Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله.. أنا أعمل محاسباً في شركة مقاولات كبرى بالرياض منذ 5 سنوات. بسبب ضائقة مالية شديدة ومرض الوالد، قمت بأخذ مبالغ مالية من عهدتي (حوالي 120 ألف ريال) على أمل إرجاعها فور بيع قطعة أرض ورثناها. المشكلة أن الشركة اكتشفت العجز قبل أن أتمكن من السداد، والآن يهددونني بالشرطة والنيابة العامة بتهمة (الاختلاس وخيانة الأمانة). أنا مستعد للسداد الآن، لكنهم يرفضون ويصرون على سجني. سؤالي: ما هي العقوبة المتوقعة في القانون الجديد؟ وهل إذا سددت المبلغ يسقط الحق العام وأنجو من السجن؟ وهل يستطيع المحامي رامي الحامد التدخل لإنهاء القضية صلحاً قبل أن تصل للمحكمة؟ أرجوكم الرد بالتفصيل، حياتي ومستقبلي على المحك.”
الرد القانوني المفصل:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بدايةً، يجب أن تعلم أن ما تمر به هو موقف قانوني دقيق يتطلب تحركاً سريعاً ومدروساً، فالتعامل مع “أموال الشركات” في النظام السعودي الجديد أصبح تحت مجهر مشدد، ولم يعد مجرد خلاف مالي بسيط ينتهي بكتابة تعهد.
في هذا الدليل الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنشرح لك وللقراء الكرام عقوبة الاختلاس في القطاع الخاص وفقاً لأحدث الأنظمة السعودية (نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة)، وكيف يمكنك الخروج من هذا النفق المظلم بأقل الخسائر بمساعدة مكتب المحامي رامي الحامد.
دليل عقوبة الاختلاس في القطاع الخاص بالسعودية: النظام، العقوبة، وطرق النجاة

يخلط الكثيرون بين “الاختلاس” في القطاع العام و”خيانة الأمانة” في القطاع الخاص. في السابق، كانت الأحكام تعزيرية تخضع لتقدير القاضي بشكل كامل، مما كان يخلق تفاوتًا في الأحكام. ولكن، مع صدور “نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة” بالمرسوم الملكي رقم (م/79)، أصبحت الأمور أكثر حزماً ووضوحاً.
أولاً: التكييف القانوني.. هل هو “اختلاس” أم “خيانة أمانة”؟
من الناحية القانونية الدقيقة في السعودية:
الاختلاس: مصطلح يطلق غالباً على الموظف العام (موظف الدولة) الذي يستولي على المال العام، وعقوبته تخضع للمرسوم الملكي رقم 43.
خيانة الأمانة: هو المصطلح القانوني الصحيح لما يحدث في القطاع الخاص (شركات، مؤسسات، جمعيات). وهي تعني استيلاء الموظف على مال أو سندات سُلمت إليه على سبيل الأمانة (بحكم وظيفته) وقام بتبديدها أو استهلاكها أو التصرف فيها بسوء نية.
إذن، التهمة التي ستوجه إليك رسمياً في النيابة العامة هي “خيانة الأمانة”.
ثانياً: ما هي عقوبة الاختلاس (خيانة الأمانة) في القطاع الخاص؟
جاءت المادة الثانية من نظام مكافحة الاحتيال المالي وخيانة الأمانة حاسمة ورادعة، حيث نصت على:
“يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز (خمس سنوات)، وبغرامة لا تزيد على (ثلاثة ملايين ريال)، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل من استولى دون وجه حق على مال سُلّم إليه بحكم عمله أو على سبيل الأمانة، أو الشراكة، أو الوديعة، أو الإعارة، أو الإجارة، أو الرهن، أو الوكالة، أو تصرف فيه بسوء نية، أو أحدث به ضرراً عمداً.”
تحليل العقوبة:
السجن: يصل إلى 5 سنوات. القاضي يحدد المدة بناءً على حجم المبلغ، وتكرار الجريمة، وسلوك المتهم.
الغرامة: تصل إلى 3 ملايين ريال، وتذهب لخزينة الدولة (وهذه غير المبلغ الذي يجب إعادته للشركة).
تعدد العقوبات: في الحالات الجسيمة، يجمع القاضي بين السجن والغرامة معاً.
ثالثاً: هل السداد يسقط العقوبة؟ (الحق العام vs الحق الخاص)
هذا هو السؤال الأهم في قضيتك. يجب أن نفرق بين حقين:
1. الحق الخاص (حق الشركة):
هو المبلغ الذي اختلسه الموظف (الـ 120 ألف ريال في حالتك). إذا قمت بسداد المبلغ للشركة، أو تم الاتفاق على جدولة، وتنازلت الشركة عن الدعوى، فإن الحق الخاص يسقط.
2. الحق العام (حق الدولة):
في النظام القديم، كان التنازل غالباً ما ينهي القضية. أما في ظل النظام الجديد والتشديدات الأخيرة:
التنازل لا يسقط الحق العام تلقائياً: الجريمة تعتبر اعتداءً على “النزاهة المالية” في المجتمع.
ولكنه يخفف العقوبة جداً: إذا سددت المبلغ وتنازلت الشركة، فإن القاضي غالباً ما يحكم بالحد الأدنى للعقوبة، أو يكتفي بمدة التوقيف، أو يأمر بـ “وقف تنفيذ العقوبة” إذا توافرت شروطها (أن تكون مدة السجن المحكوم بها أقل من سنة وليس لديك سوابق).
الخلاصة: السداد هو طوق النجاة الأول الذي يحميك من السجن الطويل، ولكنه يحتاج لـ “صياغة قانونية” لمحضر الصلح ليقبله القاضي كسبب مخفف.
رابعاً: أركان جريمة الاختلاس.. كيف تثبت وكيف تنتفي؟
لكي تدينك المحكمة، يجب أن تتوافر ثلاثة أركان، وهنا يأتي دور المحامي رامي الحامد في تفكيك هذه الأركان للدفاع عنك:
الركن المادي (الاستيلاء): يجب إثبات أن المال دخل في ذمتك المالية فعلياً. وجود عجز دفتري فقط (بسبب خطأ محاسبي) لا يكفي للإدانة.
الركن المعنوي (القصد الجنائي): يجب إثبات أنك أخذت المال “بنية التملك” وحرمان صاحبه منه. (في حالتك، نية الإرجاع قد تكون نقطة دفاع جوهرية إذا استطعنا إثباتها بقرائن).
ركن التسليم: يجب أن يكون المال قد سُلم إليك “على سبيل الأمانة” (عهدة).
ثغرات البراءة: قد يظهر العجز بسبب “الإهمال” وليس “الاختلاس”. عقوبة الإهمال إدارية أو تعويض مدني، وليست سجناً جنائياً. المحامي الشاطر هو من يحول التهمة من “جناية اختلاس” إلى “مطالبة حقوقية” لا توجب التوقيف.
خامساً: لماذا مكتب المحامي رامي الحامد هو خيارك الأفضل في هذه القضايا؟
قضايا الجرائم المالية في القطاع الخاص لا تعتمد فقط على “المرافعة الشفهية”، بل تعتمد على “التحليل المالي والقانوني”. في مكتب المحامي رامي الحامد، نحن لا ننتظر المحكمة، بل نبدأ العمل فوراً عبر:
الصلح الاستباقي: لدينا فريق مفاوضين محترفين يتواصلون مع إدارة الشركة القانونية. هدفنا إقناعهم بأن “سجن الموظف لن يعيد المال”، وأن الحل الودي هو الأسرع لاسترداد حقوقهم، مقابل التنازل عن الحق الخاص أمام الشرطة.
التدقيق المحاسبي الجنائي: نقوم بمراجعة كشوفات الحسابات. كثيراً ما نكتشف أن المبلغ المطالب به (120 ألف) مبالغ فيه، وأن العجز الحقيقي أقل بكثير، مما يضعف موقف الشركة.
مذكرات الدفاع في الحق العام: نركز على استعطاف المحكمة وإبراز “الظروف المخففة” (مثل الحاجة، المرض، عدم وجود سوابق، حسن السيرة والسلوك)، وهدفنا الوصول إلى حكم بـ “وقف التنفيذ” لتبقى حراً طليقاً.
[هل تواجه تهمة اختلاس؟ لا تنتظر صدور أمر القبض.. تواصل مع مكتب المحامي رامي الحامد الآن لترتيب أوراقك قبل فوات الأوان]
سادساً: الأسئلة الشائعة حول اختلاس القطاع الخاص (FAQ)
نستعرض هنا أكثر الأسئلة التي تردنا من الموظفين وأصحاب العمل:
س1: هل يحق للشركة حجز راتبي ومستحقاتي بسبب تهمة الاختلاس؟
ج: نعم، يحق للشركة تجميد المستحقات “مؤقتاً” كضمان، ولكن لا يحق لها مصادرتها نهائياً إلا بحكم قضائي أو إقرار كتابي منك بالموافقة على المقاصة.
س2: هل تسجل سابقة في صحيفتي الجنائية؟
ج: إذا صدر حكم نهائي بالسجن، نعم تسجل سابقة “خيانة أمانة”، وهي من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة التي قد تمنعك من التوظف مستقبلاً في وظائف حساسة. لذا، القتال القانوني لتخفيف الحكم أو البراءة ضروري جداً لمستقبلك الوظيفي.
س3: مدير الشركة هددني بالفضيحة ونشر اسمي، هل يحق له ذلك؟
ج: لا، التشهير جريمة مستقلة وفق نظام الجرائم المعلوماتية. إذا قام بنشر اسمك أو صورك قبل صدور حكم قضائي بات، يمكنك مقاضاته والمطالبة بتعويض، وقد نستخدم هذه الورقة للضغط عليه للتنازل.
س4: المبلغ المختلس بسيط (مثلاً 5000 ريال)، هل العقوبة هي نفسها؟
ج: العقوبة في النظام (تصل إلى 5 سنوات)، وهذا هو الحد الأقصى. في المبالغ البسيطة، يميل القضاة لتخفيف العقوبة جداً، وقد يكتفون بالغرامة أو السجن لمدة قصيرة، خاصة إذا تم السداد.
الخاتمة.. لا تواجه العاصفة وحدك
أخي السائل.. الاعتراف بالخطأ هو أول خطوات التصحيح، ورغبتك في السداد تحسب لك. لكن، في أروقة المحاكم، النوايا الحسنة وحدها لا تكفي. أنت تواجه نظاماً صارماً وتهمة قد تلوث سمعتك للأبد. قضايا الاختلاس في القطاع الخاص هي “لعبة شطرنج” قانونية؛ حركة واحدة خاطئة في التحقيق قد تكلفك سنوات من عمرك.
نحن في مكتب المحامي رامي الحامد، نمتلك الخبرة العميقة في التعامل مع قضايا خيانة الأمانة، ونعرف كيف نغلق الملفات العالقة، ونبني جسور التسوية التي تحميك من السجن وتعيد للشركة حقها.
تواصل معنا اليوم، لنجعل القانون سيفاً لك لا عليك.
مقالات متعلقة:
- المادة 46 من نظام التنفيذ الجديد
- كيف اعرف علي امر قبض من المحكمة او الشرطة بالسعودية؟
- إصدار أمر قبض من محكمة التنفيذ بالمدينة المنورة
- رقم محكمة التنفيذ بالمدينة المنورة
- ادارة تنفيذ الاحكام العامة بالمدينة المنورة
- المادة 46 من نظام التنفيذ الجديد
- ابي محامي لوجه الله المدينة المنورة
- عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية
- أتعاب المحامي في القضايا المالية المدينة المنورة
- عقوبة الاحتيال المالي بالسعودية






