Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تعرضت قبل عدة أيام لموقف سيء جداً؛ حيث قام شخص بالاعتداء عليّ بالضرب المبرح إثر خلاف بسيط على موقف سيارة أمام أحد المحلات التجارية. نتج عن هذا الاعتداء كدمات متفرقة في وجهي وجسدي، وإصابة استدعت ذهابي للمستشفى. قمت بإبلاغ الشرطة واستخراج تقرير طبي بحالتي. أريد أن أعرف بالتفصيل: ما عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي؟ وهل سيسجن هذا الشخص أم يكتفي النظام بتغريمه؟ وكيف أضمن حقي في معاقبته وتعويضي عن الضرر النفسي والجسدي الذي لحق بي؟ وما هي الإجراءات القانونية الصحيحة التي يجب علي اتباعها؟”
الإجابة والمقال التفصيلي:
أهلاً بك أخي الكريم، وحمداً لله على سلامتك. نأسف جداً لما تعرضت له، ونؤكد لك أن المملكة العربية السعودية، مستمدة أحكامها من الشريعة الإسلامية السمحاء، قد جعلت حماية “الجسد والدم” في أعلى مراتب الأولويات القصوى. إن التعدي على سلامة جسم الإنسان بالضرب أو الإيذاء ليس مجرد تصرف طائش، بل هو جريمة جنائية مكتملة الأركان تتصدى لها الأجهزة الأمنية والعدلية بكل حزم.
في هذا الدليل القانوني الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنجيب عن تساؤلك ونوضح لكل من يبحث عن عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي كافة التفاصيل النظامية، بدءاً من دور التقرير الطبي، ومروراً بتفاصيل الحق العام والخاص، وصولاً إلى أهمية الاستعانة بمحامٍ جنائي متمرس لضمان عدم إفلات الجاني من العقاب واسترداد كامل حقوقك.
أولاً: التكييف القانوني لجريمة الاعتداء بالضرب في السعودية

في النظام الجزائي السعودي، تُصنف قضايا الضرب والمضاربة ضمن “جرائم الاعتداء على النفس وما دون النفس”. والقاعدة الشرعية والنظامية الحاكمة هنا هي أن الدماء والأجساد معصومة، ولا يجوز المساس بها. وعند وقوع أي اعتداء جسدي، ينقسم مسار القضية تلقائياً إلى شقين لا ينفصلان:
الحق العام: وهو حق المجتمع والدولة في معاقبة الجاني لترويعه الآمنين وإخلاله بالأمن والنظام العام.
الحق الخاص: وهو حقك الشخصي (كَمَجْنِيّ عليه) في القصاص، أو طلب الدية/الأرش (التعويض المالي عن الإصابات)، والتعويض عن الأضرار المعنوية والمادية.
ثانياً: ما هي عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي؟
لا توجد عقوبة “مقولبة” أو ثابتة لجميع حالات الضرب، بل تتدرج العقوبة وتتغلظ بناءً على عدة عوامل حاسمة يقررها القاضي في المحكمة الجزائية. وتتمثل العقوبات في الآتي:
1. عقوبة الحق العام (السجن والغرامة)
تندرج عقوبة الحق العام في قضايا الضرب تحت بند “العقوبات التعزيرية”، وتتراوح عادةً بين:
السجن: لمدد تبدأ من عدة أيام أو أشهر، وقد تصل إلى سنوات إذا كان الاعتداء شنيعاً أو أدى إلى إعاقة مستديمة.
الغرامة المالية: تُفرض كعقوبة رادعة تُورد لخزينة الدولة.
المنع من السفر: في بعض الحالات الجسيمة.
2. عقوبة الحق الخاص (القصاص، الأرش، والتعويض)
القصاص فيما دون النفس: إذا كان الضرب متعمداً وأدى إلى كسر سن، أو قطع عضو، أو جرح يمكن الاقتصاص منه (وفق شروط شرعية دقيقة)، يحق للمجني عليه طلب القصاص.
الدية أو الأرش: إذا نتج عن الضرب إصابات لا يمكن الاقتصاص منها، يُلزم الجاني بدفع تعويض مالي شرعي يُقدر بناءً على نوع الإصابة (كالشجاج والكسور).
التعويض المادي والمعنوي: يحق لك المطالبة بتعويض مالي عن فترات انقطاعك عن العمل، وتكاليف العلاج، والضرر النفسي الذي لحق بك جراء التعدي والإهانة.
ثالثاً: متى يعتبر الاعتداء بالضرب من “الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف”؟
هذا هو المفصل الأهم في قضايا الاعتداء بالضرب. وفقاً لقرارات النيابة العامة وتحديداً (القرار الوزاري رقم 2000 وتعديلاته الخاصة بتحديد الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف)، فإن الجاني يُسجن فوراً (لا يُفرج عنه بكفالة طوال فترة التحقيق والمحاكمة) في الحالات التالية:
مدة الشفاء تتجاوز 15 يوماً: إذا أثبت التقرير الطبي الصادر من مستشفى حكومي أن إصابات المجني عليه تحتاج إلى مدة شفاء تزيد عن (15 يوماً)، تُصنف الجريمة فوراً كجريمة كبرى موجبة للتوقيف المباشر.
استخدام السلاح: إذا استخدم الجاني سلاحاً نارياً، أو سلاحاً أبيض (سكين، عصا غليظة، أداة معدنية) أثناء الاعتداء، بغض النظر عن مدة الشفاء.
الاعتداء على فئات محددة: كالاعتداء على الممارسين الصحيين، أو رجال الأمن، أو المعلمين أثناء تأدية عملهم.
إذا نتج عن الضرب زوال عضو أو تعطل منفعته (مثل فقدان البصر أو السمع).
أما إذا كانت مدة الشفاء أقل من 15 يوماً (كدمات بسيطة أو خدوش) ولم يُستخدم فيها سلاح، فتُعتبر من الجرائم “غير الموجبة للتوقيف” وجوباً؛ أي يُحقق مع الجاني ويُفرج عنه بكفالة حضورية حتى موعد الجلسة في المحكمة الجزائية ليُحكم عليه لاحقاً.
رابعاً: الإجراءات القانونية الصحيحة لضمان حقك بعد التعرض للضرب
لإثبات واقعة الضرب وضمان توقيع أقصى عقوبة على المعتدي، يجب عليك اتباع الخطوات التسلسلية التالية بدقة:
التوجه للمستشفى فوراً: قبل غسل الدماء أو تنظيف آثار الضرب، توجه لأقرب طوارئ لاستخراج “تقرير طبي أولي” يوثق كل خدش وكدمة ووقت وقوعها، وتحديد “مدة الشفاء” التقريبية.
تقديم بلاغ للشرطة: التوجه لأقرب مركز شرطة في نطاق سكنك أو مكان الواقعة لفتح محضر. (الشرطة ستطلب التقرير الطبي وتوجه لك خطاباً رسمياً للمستشفى لاعتماده طبياً وجنائياً).
تقديم الأدلة: إحضار شهود العيان، أو المطالبة بتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان المضاربة قبل أن يتم مسحها.
النيابة العامة: بعد ضبط الجاني، يُحال الملف للنيابة العامة (دائرة الاعتداء على النفس) للتحقيق معه، وتوجيه لائحة الاتهام (قرار الاتهام).
المحكمة الجزائية: تُحال القضية للمحكمة ليصدر القاضي حكمه بالحق العام، وتتقدم أنت بلائحة دعوى للمطالبة بـ “الحق الخاص” والتعويض.
خامساً: لماذا يُعد مكتب المحامي رامي الحامد خيارك الأقوى في القضايا الجنائية؟
قد يظن البعض أن وجود التقرير الطبي يكفي لضمان حقه، ولكن في أروقة التحقيق والمحاكم، الأمور أعقد من ذلك. الجاني قد يدعي “الدفاع الشرعي عن النفس”، أو يحضر شهود زور، أو يقوم بضرب نفسه لاستخراج تقرير طبي كيدي ليحول القضية إلى “مضاربة مشتركة” (مما يضعف موقفك).
هنا تبرز الحاجة الماسة لاستشاري جنائي متمرس. ويقف مكتب المحامي رامي الحامد كواحد من أبرز وأقوى المكاتب القانونية في المملكة العربية السعودية المتخصصة في القضايا الجنائية وقضايا الاعتداء، وذلك للأسباب التالية:
تفنيد الادعاءات الكيدية: يمتلك المكتب حنكة استثنائية في كشف التناقضات في أقوال الخصم أمام النيابة العامة، وإسقاط أي حجة بـ “الدفاع عن النفس” يحاول الجاني التذرع بها.
صياغة لائحة الادعاء بالحق الخاص: يقوم المحامي رامي الحامد بحصر كافة الأضرار (الجسدية، النفسية، والمادية) وصياغة لائحة دعوى رصينة مدعمة بالأسانيد الشرعية لضمان الحكم لك بأقصى تعويض مالي ممكن.
التمثيل القانوني القوي: متابعة القضية خطوة بخطوة؛ من مركز الشرطة، إلى أروقة النيابة العامة، والترافع الشرس في المحكمة الجزائية، لمنع إفلات الجاني من العقاب أو تخفيف الحكم عنه.
لا تسمح لأحد بالمساس بكرامتك وجسدك ثم الإفلات من العقاب. تواصل الآن مع مكتب المحامي رامي الحامد، ودعنا نرد لك اعتبارك ونجعل من المعتدي عبرة بقوة النظام.
الأسئلة الشائعة (FAQs) حول الاعتداء بالضرب في السعودية
1. هل تسقط عقوبة الحق العام إذا عفوت عن الجاني وتنازلت عن حقي الخاص؟ تنازلك عن “الحق الخاص” يُسقط مطالبتك بالتعويض المالي والقصاص، ولكنه لا يُسقط الحق العام تلقائياً. فالنيابة العامة يحق لها الاستمرار في الدعوى وتوقيع عقوبة تعزيرية (قد تكون مخففة بسبب التنازل) إذا رأت في فعل الجاني ترويعاً للمجتمع، خاصة إذا استخدم سلاحاً أو كان من أصحاب السوابق.
2. ماذا لو ادعى الجاني أنني من بدأ بالاعتداء (الضرب المتبادل)؟ هنا تُكيف القضية كـ “مضاربة مشتركة”. وسيقوم القاضي والنيابة بالاعتماد على كاميرات المراقبة، وشهود العيان، والتقارير الطبية لتحديد “المعتدي” من “المعتدى عليه”، أو معاقبة الطرفين بحسب نسبة خطأ كل منهما وتعديه. لذلك، وجود محامٍ متمرس أمر حاسم لإثبات أنك كنت في حالة “دفاع شرعي” ولم تكن مبادراً بالعدوان.
3. ما عقوبة الاعتداء اللفظي (السب والشتم) الذي يرافق الضرب؟ السب والشتم جريمة مستقلة بحد ذاتها، وتخضع لعقوبات تعزيرية (سجن وغرامة). وإذا تم السب والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الواتساب، فإنها تتحول إلى “جريمة معلوماتية” عقوبتها أشد وقد تصل إلى السجن لمدة عام وغرامة 500 ألف ريال.
4. مرتكب الاعتداء مجهول وهرب من مكان الحادث، كيف أتصرف؟ لا تتنازل عن فتح البلاغ. قم بتزويد الجهات الأمنية برقم لوحة سيارته أو مواصفاته ومكان الحادث. الأجهزة الأمنية في المملكة تمتلك تقنيات استقصائية متطورة عبر الكاميرات والبصمات قادرة على الإطاحة به في وقت قياسي.
مقالات متعلقة:
- ما عقوبة استخدام هوية شخص آخر بالقانون السعودي
- ما عقوبة استغلال السلطة بالقانون السعودي
- ما هي عقوبة اقتحام منزل بالسعودية
- ما عقوبة الابتزاز المالي بالسعودية
- ما عقوبة الاتهام الباطل في القانون السعودي
- ما عقوبة الاتهام بالتحرش في السعودية
- ما عقوبة الاتهام بالرشوة في السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على الممتلكات الخاصة السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على سيارة الغير بالسعودية






