Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله. أنا مواطن أمتلك نشاطاً تجارياً (محل تجزئة) في أحد الشوارع الحيوية. قبل أيام، وبسبب خلاف بسيط مع أحد الزبائن حول سياسة الاسترجاع، قام هذا الشخص بفقدان أعصابه والاعتداء على المحل بشكل همجي؛ حيث قام بتكسير الواجهة الزجاجية، وإتلاف بعض البضائع المعروضة، والتهجم اللفظي على البائعين قبل أن يلوذ بالفرار. قمت فوراً بتفريغ كاميرات المراقبة التي وثقت الواقعة بوضوح. سؤالي هو: ما عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية؟ وهل يعتبر هذا مجرد خلاف بسيط أم جريمة يعاقب عليها القانون بالحبس؟ وكيف أضمن حقي في التعويض المالي عن الخسائر المادية وتوقف حركة البيع في المحل بسبب هذه الفوضى؟ وما هي الإجراءات القانونية السليمة لحفظ حقوقي؟”
الإجابة والمقال التفصيلي:
أهلاً بك أخي الكريم، وحمداً لله على سلامتك وسلامة العاملين لديك. نتفهم تماماً حجم الاستياء والقلق الذي يسببه لك هذا الموقف، فالمحلات التجارية ليست مجرد مصادر للرزق، بل هي واجهات اقتصادية كفل المنظم السعودي حمايتها بأقصى درجات الحزم. إن التصرف الذي قام به هذا المعتدي لا يُعد “خلافاً عابراً”، بل هو جريمة جنائية مركبة تتضمن (إتلاف مال الغير، التعدي على الممتلكات، وترويع الآمنين)، وتستوجب عقوبات رادعة.
في هذا الدليل القانوني الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنوضح لك ولكل باحث عن عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية كافة النصوص واللوائح النظامية التي تحمي حقوق أصحاب الأعمال، مع بيان العقوبات المقررة، وآلية احتساب التعويضات، وأهمية الاستعانة بمحامٍ جنائي وتجاري محترف لضمان عدم ضياع حقوقك، واسترداد كل هللة خسرتها.
أولاً: التكييف القانوني لجريمة الاعتداء على المحلات التجارية

ينظر النظام الجزائي في المملكة العربية السعودية إلى جرائم الاعتداء على المحلات والمنشآت التجارية ببالغ الخطورة، نظراً لتأثيرها المباشر على الأمن الاقتصادي والسلم المجتمعي. وتستند المحاكم إلى الشريعة الإسلامية التي تُحرم التعدي على أموال الناس بالباطل، استناداً للقاعدة الفقهية الراسخة: “كل إتلاف يوجب الضمان”، ومبدأ “لا ضرر ولا ضرار”.
عند وقوع اعتداء على منشأة تجارية، ينشطر المسار القانوني للقضية إلى شقين أساسيين:
الحق العام: وهو حق الدولة والمجتمع في معاقبة الجاني على إحداث الفوضى وتخريب الممتلكات.
الحق الخاص: وهو حقك الأصيل كمالك للمنشأة في المطالبة بالتعويض المالي الكامل عن كل ضرر مادي أو معنوي لحق بتجارتك.
ثانياً: ما هي عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية؟
بناءً على نظام الإجراءات الجزائية والقرارات الصادرة من النيابة العامة، لا توجد عقوبة واحدة ثابتة، بل تتدرج العقوبات وتُغلظ وفقاً لحجم الضرر وطريقة الاعتداء، وتتمثل في الآتي:
1. عقوبة الحق العام (السجن والتعزير)
تُعد جريمة تكسير وتخريب المحلات التجارية من الجرائم الجنائية التعزيرية، وتتولى “النيابة العامة” توجيه الاتهام والمطالبة بإيقاع أشد العقوبات، والتي تشمل:
عقوبة السجن: تتراوح من عدة أشهر وقد تصل إلى سنوات، ويخضع تحديدها للسلطة التقديرية للقاضي في المحكمة الجزائية.
الغرامات المالية: غرامات تُورد لخزينة الدولة كعقوبة تأديبية إضافية.
الترحيل (الإبعاد): إذا كان المعتدي من المقيمين، فغالباً ما يُحكم عليه بالإبعاد النهائي عن المملكة بعد تنفيذ محكوميته.
متى تُعتبر الجريمة من “الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف”؟ يُسجن الجاني فوراً ولا يُفرج عنه بكفالة (توقيف مباشر) إذا توافرت إحدى الحالات التالية المنصوص عليها في قرار النائب العام:
إذا زادت قيمة التلفيات في المحل التجاري عن مبلغ مالي محدد (غالباً ما يتجاوز الحد الأدنى للجرائم الموجبة للتوقيف).
إذا استخدم الجاني أثناء الاعتداء السلاح الأبيض (كالسكاكين أو العصي المعدنية) أو السلاح الناري.
إذا تم الاعتداء من قبل عصابة أو مجموعة من الأشخاص (تعدد الجناة).
إذا اقترن التخريب بجريمة أخرى مثل السطو، أو سرقة البضائع، أو الاعتداء الجسدي بالضرب على البائعين.
2. عقوبة الحق الخاص (التعويض المادي وجبر الضرر)
النظام السعودي يضمن لك حقك المالي بالكامل، ويُلزم القاضي المعتدي بدفع تعويضات تشمل:
قيمة الإصلاح والإتلاف: تعويض عن كل لوح زجاج كُسر، وكل رف تحطم، وكل بضاعة أُتلفت (يتم تقييمها عبر فواتير الشراء أو خبراء التقييم المعتمدين).
التعويض عن فوات المنفعة: يحق لك المطالبة بتعويض مالي عن الأرباح التي خسرتها خلال الأيام التي اضطررت فيها لإغلاق المحل لإجراء الإصلاحات والترميم.
التعويض عن الضرر الأدبي: الإساءة لسمعة المحل أمام الزبائن، والترويع الذي لحق بالموظفين.
ثالثاً: الإجراءات القانونية الصحيحة لتوثيق الجريمة والمطالبة بحقك
لضمان محاكمة الجاني واسترداد تعويضك المالي دون ثغرات، يجب عليك كصاحب عمل اتباع الخطوات التالية باحترافية وسرعة:
التحفظ على مسرح الجريمة: لا تقم بتنظيف الزجاج المحطم أو نقل البضائع التالفة فوراً. اترك كل شيء كما هو لحين وصول الجهات الأمنية.
إبلاغ الجهات الأمنية: الاتصال الفوري بالدوريات الأمنية (911) لإثبات الحالة، وتحرير “محضر ضبط” يوثق حجم التخريب.
تأمين الأدلة الرقمية: كما فعلت، يجب سحب نسخة واضحة من تفريغ كاميرات المراقبة (الداخلية والخارجية) للمحل، وتوثيق الواقعة بالصور الفوتوغرافية.
حصر الأضرار رسمياً: سيتم توجيهك لندب “خبير تقدير” أو لجنة مختصة لتقييم حجم الأضرار المادية بشكل رسمي وموثق وتقدير تكلفتها الفعلية.
مرحلة النيابة العامة والمحكمة: بعد القبض على الخصم، يُحال ملفه للنيابة العامة للتحقيق، ومن ثم تُرفع الدعوى إلى المحكمة الجزائية لتوقيع عقوبة السجن (الحق العام)، وهناك تتقدم أنت بلائحة دعوى للمطالبة بـ (الحق الخاص).
رابعاً: لماذا تحتاج لمكتب المحامي رامي الحامد لضمان حقوق نشاطك التجاري؟
في قضايا الاعتداء على المنشآت التجارية، قد يحاول الخصم التهرب من المسؤولية بادعاء الاستفزاز، أو محاولة تقليل قيمة الأضرار، أو استغلال ثغرات إجرائية للإفلات من العقوبة المشددة. فضلاً عن أن تشعب القضية بين أقسام الشرطة، والنيابة العامة، والمحكمة الجزائية، قد يستنزف وقتك كصاحب عمل ويشغلك عن إدارة تجارتك.
لذلك، فإن الاستعانة بجهة قانونية متمرسة هي استثمار حقيقي لحماية مشروعك. ويقف مكتب المحامي رامي الحامد كدرع قانوني صلب وأحد أفضل الخيارات في المملكة العربية السعودية للتعامل مع هذا النوع من القضايا، نظراً للمميزات التالية:
الخبرة المزدوجة (الجنائية والتجارية): يمتلك المكتب فهماً عميقاً للقضايا الجنائية لضمان سجن المعتدي، وخبرة واسعة في الأنظمة التجارية لحساب وتوثيق الخسائر المادية بدقة متناهية لا تقبل الطعن.
صياغة لوائح التعويض الشاملة: لا نكتفي بالمطالبة بقيمة “الزجاج المكسور”، بل نبني مذكرات قانونية قوية تطالب بتعويضات عن “فوات المنفعة” وتأثر حركة المبيعات، لضمان استرداد حقك مضاعفاً.
إدارة الأزمة بالكامل: نيابة عنك، نتولى المتابعة اليومية مع مراكز الشرطة، وحضور جلسات التحقيق في النيابة، والترافع الشرس في قاعات المحاكم، وصولاً إلى محاكم التنفيذ لإجبار الخصم على سداد التعويضات بالقوة الجبرية.
لا تترك تجارتك عرضة للتخريب أو حقوقك رهن الاجتهادات. تواصل الآن مع مكتب المحامي رامي الحامد، لردع كل من تسول له نفسه المساس بممتلكاتك، ولتستعيد حقوقك المالية بقوة القانون.
الأسئلة الشائعة (FAQs) حول الاعتداء على المحلات التجارية
1. المعتدي كان قاصراً (حدث دون سن 18 عاماً)، فمن يدفع تكاليف الأضرار؟ إذا كان المخرب حدثاً، فإنه يُعامل وفق “نظام الأحداث” ويودع في دار الملاحظة. أما بخصوص الخسائر المادية (الحق الخاص)، فإن “ولي أمر الحدث” (والده أو الكفيل الشرعي) يُلزم قانوناً وشرعاً بتحمل ودفع كافة التعويضات الناتجة عن فعل القاصر.
2. هل التأمين التجاري على المحل يغطي أعمال التخريب والشغب؟ يعتمد ذلك على “وثيقة التأمين” المبرمة مع شركة التأمين. إذا كانت الوثيقة “شاملة” وتتضمن تغطية الشغب والتخريب المتعمد، فإن شركة التأمين تدفع لك التعويض، ثم تقوم هي (بواسطة محاميها) برفع دعوى “حلول” للرجوع على الجاني واسترداد ما دفعته لك.
3. إذا عفوت عن الجاني وتنازلت عن الحق الخاص، هل يخرج من السجن؟ التنازل عن التعويض المالي يُسقط الشق المالي فقط (الحق الخاص). ولكن، استمرار سجن الجاني يعود للنيابة العامة والمحكمة (الحق العام)، فإذا رأت المحكمة أن فعله يشكل خطراً وتهديداً للأمن العام التجاري، فقد تكتفي بتخفيف مدة محكوميته دون إسقاطها بالكلية.
4. الخصم يدعي أن الحادثة وقعت بالخطأ ولم يتعمد التخريب، كيف أثبت العكس؟ هنا يبرز دور “الأدلة الجنائية”. مقاطع الفيديو المستخرجة من كاميرات المراقبة، وشهادة العاملين في المحل والزبائن المتواجدين، كلها أدلة قطعية تُثبت “القصد الجنائي” والعمد، وتدحض أي ادعاء كاذب بوقوع الحادثة عن طريق الخطأ أو الإهمال غير المقصود.
مقالات متعلقة:
- ما عقوبة استغلال السلطة بالقانون السعودي
- ما هي عقوبة اقتحام منزل بالسعودية
- ما عقوبة الابتزاز المالي بالسعودية
- ما عقوبة الاتهام الباطل في القانون السعودي
- ما عقوبة الاتهام بالتحرش في السعودية
- ما عقوبة الاتهام بالرشوة في السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على الممتلكات الخاصة السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على سيارة الغير بالسعودية
- ما عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي






