Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تعرضت مؤخراً لموقف دمر نفسيتي وأضر بسمعتي في محيط عملي وعائلتي؛ حيث قام أحد الأشخاص (بسبب خلافات سابقة بيننا) باختلاق قصص غير حقيقية عني، وتقديمه لبلاغ كاذب للجهات الأمنية يتهمني فيه بارتكاب مخالفات مالية وأخلاقية. ولله الحمد، بعد التحقيق معي، ظهرت براءتي وتأكدت النيابة العامة من كذب ادعاءاته وتم حفظ القضية. ولكن، الضرر الذي لحق باسمي وسمعتي كان كبيراً جداً. سؤالي هو: ما عقوبة الافتراء على الغير بالسعودية؟ وهل يمر هذا البلاغ الكاذب وتشويه السمعة دون عقاب رادع؟ وكيف يمكنني رفع دعوى لرد اعتباري وتعويضي عن الأضرار النفسية والمادية التي لحقت بي؟ وما هي الخطوات القانونية الصحيحة لذلك؟”
الإجابة والمقال التفصيلي:
أهلاً بك أخي الكريم، وحمداً لله على ظهور براءتك. نتفهم تماماً مرارة الظلم وحجم الأذى النفسي والاجتماعي الذي يسببه الافتراء وتشويه السمعة. لقد عظمت الشريعة الإسلامية من حرمة “العِرض” والسمعة، وجعلتها في منزلة حرمة الدم والمال، واستمد النظام السعودي من هذه المبادئ الراسخة تشريعات صارمة وحازمة لردع كل من تسول له نفسه الكذب، أو اختلاق التهم، أو استغلال أجهزة الدولة للإضرار بالآمنين.
في هذا الدليل القانوني الشامل والمفصل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنجيب على تساؤلك ونوضح لكل من يبحث عن عقوبة الافتراء على الغير بالسعودية كافة الأبعاد القانونية لهذه الجريمة (والتي تُعرف نظامياً بالدعوى الكيدية، أو البلاغ الكاذب، أو التشهير)، مع بيان النصوص النظامية، وآلية المطالبة بالتعويض ورد الاعتبار، وأهمية الاستعانة بمحامٍ خبير لضمان توقيع أقصى العقوبات على المفتري.
أولاً: التكييف القانوني لجريمة “الافتراء” في النظام السعودي

لا يُستخدم مصطلح “الافتراء” كمصطلح قانوني منفرد في أروقة المحاكم، بل يتفرع بناءً على “طريقة” هذا الافتراء إلى عدة تكييفات جنائية، أهمها:
البلاغ الكاذب (الدعوى الكيدية): وهو قيام شخص بتقديم شكوى رسمية للجهات الأمنية (الشرطة، النيابة العامة، نزاهة، إلخ) يتهم فيها شخصاً بريئاً بارتكاب جريمة وهو يعلم يقيناً بكذب هذه التهمة، بهدف الإضرار به.
التشهير وتشويه السمعة (الافتراء الإلكتروني): إذا تم الافتراء ونشر الأكاذيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي (تويتر، واتساب، سناب شات)، فهنا تتحول الجريمة إلى “جريمة معلوماتية”.
السب والقذف الدنيوي: رمي الشخص بتهم وأوصاف تمس كرامته وشرفه في مجالس عامة أو أمام شهود.
ثانياً: ما عقوبة الافتراء على الغير بالسعودية؟
تنقسم العقوبات التي تنتظر المفتري إلى مسارين رئيسيين يضمنان حق المجتمع (الحق العام) وحقك الشخصي كمتضرر (الحق الخاص):
1. عقوبة الحق العام (في حال البلاغ الكاذب والدعوى الكيدية)
إذا ثبت للنيابة العامة أو المحكمة أن الشكوى التي قُدمت ضدك كانت مبنية على كذب وافتراء وسوء نية، فإن المُفتري يُحال للمحكمة الجزائية لمحاكمته بعقوبة “تعزيرية” يقررها القاضي. وتتراوح هذه العقوبة لتشمل:
السجن: لمدد يقررها القاضي بناءً على حجم الضرر والجهة التي قُدم لها البلاغ (قد تصل لعدة أشهر أو سنوات).
الغرامة المالية: تُدفع لخزينة الدولة كعقوبة رادعة.
المنع من إقامة الدعاوى: في حال تكرار الشخص لرفع الدعاوى الكيدية، قد يتم إيقافه من حق التقاضي في بعض المسائل حمايةً للمجتمع.
2. عقوبة الافتراء عبر الإنترنت (نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية)
إذا استخدم المفتري جواله أو أي منصة إلكترونية لنشر الأكاذيب والافتراءات عنك، فإن العقوبة هنا تصبح محددة ومُغلظة بقوة النظام.
النص القانوني: نصت الفقرة (5) من المادة (الثالثة) من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية السعودي على أنه يُعاقب بـ السجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب جريمة: “التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”.
3. عقوبة الحق الخاص (دعوى رد الاعتبار والتعويض)
بعد أن يتم حفظ القضية الأساسية لثبوت كيديتها، أو بعد إدانة المفتري بالحق العام، يحق لك فوراً رفع دعوى في المحكمة الجزائية تُسمى “دعوى تعويض ورد اعتبار”. يُلزم القاضي المفتري بدفع تعويض مالي لك يجبر الأضرار التالية:
الضرر المادي: تعويضك عن أتعاب المحاماة التي دفعتها لإثبات براءتك، والخصومات التي طالت راتبك، أو خسارتك لصفقات تجارية بسبب هذا الافتراء.
الضرر المعنوي والنفسي: تعويض مالي عن تشويه سمعتك، والأذى النفسي الذي لحق بك وبعائلتك جراء الاستدعاءات والتحقيقات، وإلزام المفتري بالاعتذار وتكذيب نفسه بنفس الوسيلة التي افترى بها عليك.
ثالثاً: شروط إثبات الافتراء والدعوى الكيدية
لا يعتبر القاضي أن الشكوى “كيدية” أو “افتراء” بمجرد عدم قدرة المشتكي على إثبات دعواه؛ فقد يكون المشتكي صادقاً ولكنه يفتقر للأدلة. لكي يتم إدانة الشخص بعقوبة الافتراء، يجب إثبات العناصر التالية بدقة:
القصد الجنائي (سوء النية): أن يثبت علم المفتري يقيناً بأن التهمة التي يوجهها لك كاذبة ولا أساس لها من الصحة.
الضرر: أن يقع عليك ضرر فعلي (نفسي، اجتماعي، أو مادي) نتيجة هذا الافتراء.
صدور قرار بحفظ الدعوى أو صك براءة: يجب أن تنتهي القضية الأولى التي افتُري عليك فيها بقرار قطعي يبرئ ساحتك (مثل قرار النيابة بحفظ الأوراق لعدم الصحة، أو حكم المحكمة برد الدعوى).
رابعاً: الإجراءات القانونية لرفع دعوى الافتراء ورد الاعتبار
استخراج المستندات: الحصول على صورة من قرار النيابة العامة بحفظ البلاغ المقدم ضدك، أو صك الحكم برد الدعوى لانعدام الأدلة وكيديتها.
جمع الأدلة: توثيق أي محادثات، تغريدات، أو رسائل واتساب تتضمن الافتراء، أو إحضار شهود عيان سمعوا المفتري وهو يشوه سمعتك.
تحرير صحيفة الدعوى: رفع دعوى أمام “المحكمة الجزائية” (عبر بوابة ناجز) تُطالب فيها بتعزير المدعى عليه لكذبه وافترائه، وتطلب الحكم لك بالحق الخاص والتعويض المالي.
خامساً: لماذا يُعد مكتب المحامي رامي الحامد خيارك الأقوى لرد اعتبارك؟
إن قضايا الافتراء والدعاوى الكيدية تتطلب حنكة قانونية استثنائية. فإثبات “سوء نية” المفتري و”قصده الجنائي” يحتاج إلى محامٍ متمرس قادر على استنباط التناقضات في أقوال الخصم، وتكييف الوقائع بدقة أمام القضاء الجزائي. الاعتماد على المذكرات الضعيفة قد يؤدي إلى إفلات المفتري من العقاب بحجة أنه كان “يمارس حقه المشروع في التقاضي”.
هنا يبرز اسم مكتب المحامي رامي الحامد كأحد أفضل وأقوى المكاتب القانونية في المملكة العربية السعودية للتعامل مع قضايا التشهير والافتراء ورد الاعتبار، وذلك للأسباب الجوهرية التالية:
الخبرة الجنائية العميقة: يمتلك المكتب سجلاً حافلاً بالنجاحات في قلب موازين القضايا الكيدية، وتحويل المشتكي الكاذب إلى متهم مدان يقبع خلف القضبان بقوة النظام.
الاحترافية في دعاوى التعويض: لا يكتفي المحامي رامي الحامد بالمطالبة بسجن المفتري، بل يصيغ لوائح دعوى تعويض شاملة ومُحكمة مالياً (تتضمن أتعاب التقاضي، والضرر المادي والمعنوي)، لضمان حصولك على تعويض مالي ضخم ومُجزٍ يعيد لك هيبتك.
التعامل مع الجرائم المعلوماتية بذكاء: قدرة فائقة على توثيق الأدلة الرقمية وتقديمها كقرائن دامغة لا تقبل الدحض أمام المحاكم.
لا تتنازل عن كرامتك وسمعتك، ولا تترك من افترى عليك يفلت دون محاسبة. تواصل الآن مع مكتب المحامي رامي الحامد، ودعنا نجعل من خصمك عبرة، ونسترد لك حقك واعتبارك بقوة الشرع والقانون.
الأسئلة الشائعة (FAQs) حول جرائم الافتراء والتشهير في السعودية
1. هل يحق لي المطالبة بتعويض مالي عن الأذى النفسي بسبب بلاغ كاذب؟ نعم، بكل تأكيد. القضاء السعودي تطور بشكل كبير وأصبح يقر بـ “التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي”. يحق لك المطالبة بمبلغ مالي لقاء ما أصابك من رعب، قلق، وتشويه لسمعتك أمام عائلتك ومجتمعك بسبب البلاغ الكاذب.
2. شخص افترى علي في “جروب واتساب” يضم زملاء العمل، هل يُعد ذلك جريمة معلوماتية؟ نعم. أي نشر لعبارات مسيئة أو اتهامات باطلة في مجموعات الواتساب (مهما كان عدد أفرادها) يُصنف كـ “جريمة تشهير إلكترونية” تخضع لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وعقوبتها السجن والغرامة التي قد تصل لـ 500 ألف ريال.
3. النيابة حفظت القضية المرفوعة ضدي لـ “عدم كفاية الأدلة”، هل أستطيع رفع دعوى افتراء؟ حفظ القضية لـ “عدم كفاية الأدلة” يختلف عن حفظها لـ “عدم الصحة أو لثبوت الكيدية”. إذا كانت مجرد عدم كفاية أدلة، قد يصعب إثبات القصد الجنائي للخصم بافتعال الكذب. يجب استشارة محامٍ جنائي (مثل المحامي رامي الحامد) لدراسة ملف القضية وتحديد ما إذا كانت هناك ثغرات تثبت سوء نية الخصم لرفع دعوى رد الاعتبار.
4. كم تستغرق دعوى رد الاعتبار في المحكمة الجزائية؟ تختلف المدة بناءً على اكتمال الأدلة وسرعة الإجراءات، ولكن بفضل التحول الرقمي (منصة ناجز)، أصبحت القضايا تُنجز في مدد زمنية أقصر تتراوح عادة بين 3 إلى 6 أشهر في محكمة الدرجة الأولى.
مقالات متعلقة:
- ما هي عقوبة اقتحام منزل بالسعودية
- ما عقوبة الابتزاز المالي بالسعودية
- ما عقوبة الاتهام الباطل في القانون السعودي
- ما عقوبة الاتهام بالتحرش في السعودية
- ما عقوبة الاتهام بالرشوة في السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على الممتلكات الخاصة السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على سيارة الغير بالسعودية
- ما عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي
- ما عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية





