Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أنا أب ومواطن غيور على ديني ووطني. لاحظت مؤخراً قيام أحد الأشخاص بإنشاء حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي (مثل سناب شات وتيك توك) وتطبيق تليجرام، يقوم من خلالها بالتواصل مع المراهقين والشباب، ويرسل لهم مقاطع مخلة بالآداب العامة، ويحاول استدراجهم وتحريضهم على ممارسة أفعال تتنافى مع قيمنا الإسلامية والأخلاقية (كالخروج في سهرات مشبوهة أو تبادل الصور غير اللائقة). قمت بتوثيق بعض هذه المحادثات التي وصلت لابني. سؤالي هو: ما عقوبة التحريض على الفسق والفجور بالقانون السعودي؟ وهل يعتبر هذا الفعل جريمة كبرى تستوجب السجن المشدد؟ وكيف أضمن توقيع أقصى العقوبات عليه لحماية أبناء المجتمع من شره؟ وما هي الإجراءات القانونية الصحيحة لرفع دعوى ضده دون أن أُعرض ابني للمساءلة؟”
الإجابة والمقال التفصيلي:
أهلاً بك أخي الكريم، ونُحيي فيك هذه الغيرة المحمودة والحرص العظيم على حماية أسرتك ومجتمعك. إن حفظ “العِرض والدين والنسل” من أهم المقاصد الشرعية التي قامت عليها المملكة العربية السعودية. ولذلك، فإن النظام السعودي ينظر إلى جرائم المساس بالآداب العامة، وعلى رأسها قضية التحريض على الفسق والفجور، بعين الحزم والصرامة، ولا يتهاون مطلقاً مع من يحاول العبث بقيم المجتمع أو استهداف النشء والشباب.
إن ما قام به هذا الشخص ليس مجرد “خطأ طائش” أو زلة عابرة، بل هو جريمة جنائية مركبة ومن الجرائم الكبرى التي تتصدى لها النيابة العامة بكل حزم. في هذا الدليل القانوني الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنوضح لك ولكل باحث عن عقوبة التحريض على الفسق والفجور بالقانون السعودي، كافة النصوص النظامية، وتفاصيل العقوبات المشددة، وكيفية التعامل مع الأدلة الرقمية، ولماذا يُعد توكيل محامٍ جنائي خبير أمراً حاسماً لضمان إيقاع أشد العقوبات بالمتهم وتطهير المجتمع من أفعاله.
أولاً: التكييف القانوني لجريمة “التحريض على الفسق والفجور”

في النظام الجزائي السعودي، تُعرّف جريمة التحريض على الفسق والفجور بأنها: كل قول، أو فعل، أو إشارة، أو تواصل يهدف إلى إغراء شخص آخر أو دفعه لارتكاب أفعال منافية للآداب العامة والشريعة الإسلامية (مثل الزنا، الشذوذ، الدعارة، أو تبادل المواد الإباحية).
وقد اتسع نطاق هذه الجريمة في العصر الحديث لينتقل من “الشارع” إلى “العالم الافتراضي”، مما جعل المنظم السعودي يتدخل بقوة لسن تشريعات تقنية صارمة. وينقسم تكييف هذه الجريمة إلى مسارين أساسيين:
التحريض الإلكتروني (عبر الإنترنت ومواقع التواصل): ويخضع لنظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
التحريض المباشر (الواقعي): ويخضع للأحكام الشرعية والعقوبات التعزيرية العامة.
ثانياً: النصوص القانونية وعقوبة التحريض على الفسق والفجور بالقانون السعودي
لقد وضع المشرع السعودي عقوبات مغلظة ورادعة تتناسب مع حجم الخطر الذي تمثله هذه الجريمة على السلم الأخلاقي للمجتمع. وتتحدد العقوبة بناءً على وسيلة ارتكاب الجريمة:
1. عقوبة التحريض الإلكتروني (نظام مكافحة جرائم المعلوماتية)
بما أن الجاني في حالتك استخدم وسائل التواصل الاجتماعي (سناب شات، تليجرام) لإرسال المقاطع المخلة واستدراج الضحايا، فإن فعله يندرج مباشرة تحت طائلة نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
النص القانوني: نصت المادة السادسة (الفقرة الأولى) من النظام بشكل صريح وواضح على أنه: “يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (خمس سنوات) وبغرامة لا تزيد على (ثلاثة ملايين ريال)، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية: 1- إنتاج ما من شأنه المساس بالنظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، أو إعداده، أو إرساله، أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي.”
هذا يعني أن مجرد “إرسال” المقاطع المخلة أو إرسال رسائل تتضمن تحريضاً على الرذيلة عبر الجوال، يُعرض الجاني للسجن لمدة تصل إلى 5 سنوات وغرامة ضخمة تصل إلى 3 ملايين ريال سعودي، فضلاً عن مصادرة الأجهزة المستخدمة في الجريمة وإغلاق الحسابات أو المواقع.
2. عقوبة التحريض المباشر (العقوبة التعزيرية)
إذا تم التحريض بشكل مباشر في الأماكن العامة (كالأسواق، أو المدارس، أو الكافيهات)، فإن القضية تُحال للمحكمة الجزائية ليحكم فيها القاضي بـ “عقوبة تعزيرية مرسلة”. وتعتمد العقوبة على السلطة التقديرية للقاضي بناءً على جسامة الفعل وسوابق المتهم، وتشمل:
السجن: لمدد متفاوتة قد تصل لعدة سنوات.
الغرامة المالية.
الإبعاد (الترحيل): إذا كان المحرض “مقيماً” (أجنبياً)، فإنه يُحكم عليه وجوباً بالإبعاد النهائي عن المملكة بعد انقضاء محكوميته، كونه أصبح شخصاً غير مرغوب فيه ويمثل خطراً على المجتمع.
ثالثاً: متى تُغلظ العقوبة وتصبح من “الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف”؟
وفقاً لقرارات النيابة العامة في السعودية، فإن جرائم التحريض على الفسق والفجور تُصنف في كثير من الأحيان ضمن “الجرائم الكبرى الموجبة للتوقيف” (أي أن المتهم يُسجن فوراً ولا يُفرج عنه بكفالة طوال فترة التحقيق والمحاكمة)، وتُشدد عليه العقوبة في الحالات التالية:
استهداف القُصّر والمراهقين (الأحداث): كما في حالتك، محاولة استدراج من هم دون سن الـ 18 عاماً تُعد ظرفاً مشدداً يضاعف العقوبة، لأن النظام يوفر حماية مضاعفة للأطفال.
الاستغلال وتكوين شبكات: إذا كان التحريض بهدف التكسب المالي (إدارة شبكات دعارة أو ترويج مواد إباحية تجارية).
إذا وقعت الجريمة من شخص ذي سلطة: كأن يكون المحرض معلماً، أو مدرباً، أو شخصاً استغل سلطته الوظيفية للتحريض على الفسق.
التكرار وأصحاب السوابق: إذا تبين من السجل الجنائي للمتهم أنه معتاد على هذه الأفعال.
رابعاً: الإجراءات القانونية الصحيحة للإبلاغ وضمان معاقبة الجاني
لكي تضمن إدانة هذا الشخص وعدم إفلاته من العقاب بسبب نقص الأدلة أو خطأ في الإجراءات، يجب عليك اتباع الخطوات التالية بدقة متناهية:
توثيق الأدلة الرقمية (لا تقم بالحذف أو الحظر فوراً): قم بأخذ لقطات شاشة (Screenshots) واضحة للمحادثات، الصور، والمقاطع المرسلة، مع إظهار “اسم المستخدم” (Username) أو رقم الجوال ورابط الحساب. لا تقم بمسح المحادثة من جهاز ابنك.
تقديم البلاغ الرسمي: يمكنك تقديم البلاغ بطرق آمنة وسرية تامة:
عبر تطبيق “كلنا أمن” (واختيار قسم الجرائم المعلوماتية).
التوجه لأقرب مركز شرطة وتقديم الأدلة.
إبلاغ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عبر القنوات الرسمية.
دور النيابة العامة: ستقوم الجهات الأمنية بتتبع المعرفات الرقمية (IP Address) والقبض على المتهم، ثم إحالته لـ “النيابة العامة” (دائرة الجرائم المعلوماتية أو دائرة العرض والأخلاق) للتحقيق معه وتوجيه لائحة الاتهام ضده وإحالته للمحكمة الجزائية.
خامساً: لماذا تحتاج إلى مكتب المحامي رامي الحامد في هذه القضايا الحساسة؟
قد يتبادر إلى ذهنك أن تقديم البلاغ يكفي، ولكن في أروقة التحقيق والمحاكم، قد يحاول المتهم التملص من التهمة بادعاء تهكير حسابه، أو انتحال شخصيته، أو استغلال ثغرات إجرائية لإثبات براءته والإفلات من العقاب. أضف إلى ذلك، الحساسية البالغة لهذه القضايا التي تتطلب الحفاظ على “سرية الضحايا” (خاصة إذا كانوا أبناءك).
هنا يبرز دور مكتب المحامي رامي الحامد كخيارك الأقوى والدرع القانوني الأكثر صلابة في المملكة العربية السعودية للتعامل مع القضايا الجنائية وقضايا العرض والأخلاق، وذلك للأسباب التالية:
الخبرة العميقة في الجرائم المعلوماتية: يمتلك المكتب فهماً دقيقاً لكيفية توثيق الأدلة الرقمية وتقديمها للنيابة العامة كقرائن دامغة لا تقبل الدحض أو التشكيك من قِبل دفاع المتهم.
التمثيل القانوني الشرس والحاسم: نيابة عنك وعن أسرتك، يتولى المحامي رامي الحامد متابعة مسار القضية، وحضور الجلسات، والمطالبة بإيقاع أشد العقوبات التعزيرية والنظامية بحق الجاني (الحق العام)، ليكون عبرة لغيره.
المطالبة بالحق الخاص والتعويض: لا يكتفي المكتب بسجن الجاني، بل يرفع دعوى للمطالبة بتعويض مالي ضخم ومجزٍ عن الأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت بك وبابنك جراء هذا الاستهداف الدنيء.
السرية المطلقة: نتعامل مع قضايا الأسرة والأعراض بسرية تامة واحترافية عالية، مع ضمان عدم استدعاء الضحايا (الأبناء) بطرق تسبب لهم صدمات نفسية، وتمثيلهم قانونياً بالكامل.
لا تترك أبناءنا والمجتمع فريسة لأصحاب النفوس المريضة، ولا تدع الخوف من الإجراءات يمنعك من أخذ حقك.. تواصل الآن مع مكتب المحامي رامي الحامد، ليكون سيفك القانوني البتار الذي يقطع دابر الفساد ويضمن حماية عائلتك بقوة النظام.
الأسئلة الشائعة (FAQs) حول جرائم التحريض والآداب العامة
1. هل يُعاقب من ينشر مقاطع مخلة في “جروبات الواتساب” المغلقة بين أصدقائه؟ نعم، بكل تأكيد. الجريمة المعلوماتية تتحقق بمجرد “إرسال” أو “تخزين” أو “إنتاج” المادة المخلة بالآداب العامة عبر الشبكة المعلوماتية، حتى لو كان ذلك في محادثات خاصة أو مجموعات مغلقة. النظام لا يعفي الفاعل بحجة الخصوصية إذا كان المحتوى مجرماً.
2. المتهم يستخدم اسماً مستعاراً وحساباً وهمياً، هل يمكن الوصول إليه؟ نعم، الأجهزة الأمنية في المملكة العربية السعودية (مثل إدارة التحريات والبحث الجنائي) تمتلك تقنيات سيبرانية متطورة جداً قادرة على تتبع مصدر الرسائل (IP Address، والموقع الجغرافي، وبيانات الشريحة) والقبض على الجاني في وقت قياسي حتى لو كان متخفياً خلف حساب وهمي.
3. إذا وافق الطرف الآخر (المراهق) على إرسال صوره، هل تسقط الجريمة عن المُحرض؟ لا تسقط الجريمة إطلاقاً. رضا الضحية (خاصة إذا كان قاصراً) لا يُعتد به قانوناً في جرائم النظام العام والآداب العامة. المُحرض سيواجه عقوبة مغلظة لاستغلاله القصر وتغريره بهم.
4. هل يتم التشهير بالمحكوم عليهم في جرائم الفسق والفجور؟ نعم، يجوز للقاضي ضمن العقوبة التعزيرية أن يحكم بـ “التشهير” بالجاني في الصحف المحلية أو وسائل التواصل الاجتماعي على نفقته الخاصة، وذلك بعد اكتساب الحكم القطعية، ليكون ردعاً وزجراً لغيره.
مقالات متعلقة:
- ما عقوبة الاتهام الباطل في القانون السعودي
- ما عقوبة الاتهام بالتحرش في السعودية
- ما عقوبة الاتهام بالرشوة في السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على الممتلكات الخاصة السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على سيارة الغير بالسعودية
- ما عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي
- ما عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية
- ما عقوبة الافتراء على الغير بالسعودية
- ما عقوبة البلاغ الكاذب في التستر التجاري بالسعودية






