Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أعمل في إحدى الشركات الكبرى، ومؤخراً حصلت على ترقية مستحقة بفضل الله ثم بجهدي. تفاجأت بعدها بأن أحد الزملاء (بدافع الغيرة والحقد) بدأ بشن حملة ممنهجة ضدي؛ حيث قام بالتحريض عليّ داخل بيئة العمل، وتأليب الزملاء والمدراء ضدي بنشر قصص مختلقة. لم يكتفِ بذلك، بل أنشأ “جروب واتساب” وبعض الحسابات الوهمية على تويتر (منصة X) لتحريض الناس على مقاطعتي وتشويه سمعتي بادعاءات باطلة تمس شرفي وأمانتي. هذا الأمر دمر نفسيتي، وأثر على علاقاتي الاجتماعية، وجعلني أعيش في ضغط نفسي هائل. سؤالي هو: ما عقوبة التحريض على شخص بالسعودية؟ وهل يعاقب القانون على هذا التأليب وتشويه السمعة؟ وكيف يمكنني إثبات حقي قانونياً ومحاسبته لرد اعتباري وتعويضي عن الأضرار التي لحقت بي؟”
الإجابة والمقال التفصيلي:
أهلاً بك أخي الكريم، ونسأل الله أن يفرج همك ويعوضك خيراً. نتفهم تماماً مرارة الظلم وحجم الأذى النفسي والاجتماعي الذي يسببه التحريض وتشويه السمعة، خاصة عندما يصدر من أشخاص في محيط العمل أو الدوائر القريبة. إن الشريعة الإسلامية العظيمة التي يستمد منها النظام السعودي أحكامه، قد حفظت للإنسان كرامته وعرضه وسمعته، وجرمت كل أشكال التأليب، والتحريض، والوقيعة بين الناس.
في هذا الدليل القانوني الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنجيب على تساؤلك ونوضح لكل باحث عن عقوبة التحريض على شخص بالسعودية كافة الأبعاد القانونية لهذه الجريمة المنبوذة. سنستعرض النصوص النظامية، وكيفية إثبات الجريمة، ومسار المطالبة بالتعويض المالي والمعنوي، ولماذا يُعد اللجوء إلى محامٍ جنائي خبير هو خطوتك الأهم لاسترداد حقك وردع المعتدي.
أولاً: التكييف القانوني لجريمة “التحريض على شخص”

لا يُنظر إلى التحريض في النظام السعودي على أنه مجرد “خلاف شخصي”، بل هو جريمة جنائية متكاملة الأركان. يُعرّف التحريض بأنه: خلق الفكرة الجرمية لدى شخص آخر أو تشجيعه وتأليبه لإلحاق الضرر بشخص ثالث (سواء كان الضرر مادياً، أو جسدياً، أو معنوياً يمس السمعة والمكانة).
وينقسم التكييف القانوني لهذه الجريمة بناءً على “وسيلة” التحريض إلى قسمين:
التحريض الإلكتروني: إذا تم التأليب ونشر الإشاعات عبر الإنترنت (واتساب، تويتر، سناب شات، وغيرها).
التحريض الواقعي (المباشر): إذا تم التأليب وجهاً لوجه في المجالس، أو داخل أروقة العمل عبر الوشاية الكاذبة.
ثانياً: ما عقوبة التحريض على شخص بالسعودية وفق النصوص النظامية؟
لقد واجه المنظم السعودي جرائم التحريض بحزم شديد، ووضع لها عقوبات رادعة تنقسم بين الحق العام (حق الدولة والمجتمع) والحق الخاص (حقك كمتضرر). وتختلف العقوبة باختلاف الوسيلة:
1. عقوبة التحريض الإلكتروني (نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية)
بما أن المعتدي في حالتك استخدم وسائل التواصل الاجتماعي (جروب واتساب وحسابات تويتر) لتحريض الناس عليك وتشويه سمعتك، فإن فعله يخضع بشكل مباشر وصارم لـ نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
النص القانوني: نصت الفقرة (5) من المادة (الثالثة) من النظام بوضوح على أنه: “يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية: التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”.
علاوة على ذلك، إذا تضمن التحريض إثارة للنعرات أو مساساً بالنظام العام، قد تندرج الجريمة تحت المادة السادسة التي تصل عقوبتها إلى السجن 5 سنوات وغرامة 3 ملايين ريال.
2. عقوبة التحريض الواقعي والتأليب المباشر (العقوبة التعزيرية)
أما بالنسبة للتحريض الذي تم داخل بيئة العمل (وجهاً لوجه)، فإنه يخضع للأحكام الشرعية والعقوبات التعزيرية. يُحال المتهم إلى المحكمة الجزائية، وبناءً على ثبوت الإدانة وحجم الضرر، يقرر القاضي عقوبة “تعزيرية” تشمل:
السجن: لمدد يحددها القاضي تتناسب مع جسامة التحريض ومقدار الأذى.
الجلد التعزيري أو الغرامة المالية.
أخذ التعهدات الشديدة بعدم التعرض لك مستقبلاً.
3. عقوبة الحق الخاص (دعوى التعويض المالي ورد الاعتبار)
إلى جانب سجن المُحرض وتغريمه لصالح الدولة، يمنحك النظام السعودي الحق الكامل في رفع دعوى “حق خاص” أمام المحكمة الجزائية. يحق لك المطالبة بـ:
التعويض المادي: عن أي خسائر مالية لحقت بك (مثل تأخر ترقيتك، أو أتعاب المحاماة، أو خسارة عملاء إذا كنت تاجراً).
التعويض المعنوي والأدبي: المطالبة بمبلغ مالي ضخم كجبر للضرر النفسي وتشويه السمعة، وإلزام المُحرض بتقديم اعتذار رسمي وتكذيب لادعاءاته أمام نفس الأشخاص وفي نفس المنصات التي حرضك فيها.
ثالثاً: شروط إثبات جريمة التحريض أمام القضاء
لكي تتمكن من إيقاع العقوبة على هذا الشخص، يجب إثبات أركان الجريمة بأدلة قاطعة لا تقبل الشك، وهي:
الركن المادي: وهو الفعل الملموس (الرسائل، التغريدات، العبارات التي قيلت للزملاء).
الركن المعنوي (القصد الجنائي): إثبات أن الجاني كان يقصد متعمداً الإضرار بك وتأليب الناس عليك، وأنه يعلم كذب ادعاءاته.
علاقة السببية والضرر: إثبات أن الضرر الذي لحق بك (نفسياً أو مهنياً) كان نتيجة مباشرة لهذا التحريض.
كيف تثبت ذلك؟
الأدلة الرقمية: أخذ لقطات شاشة (Screenshots) واضحة لمحادثات الواتساب والتغريدات قبل أن يقوم الجاني بحذفها، وتوثيق الروابط وأرقام الهواتف المستخدمة.
شهادة الشهود: الاستعانة بزملاء العمل الشرفاء الذين سمعوا هذا الشخص وهو يحرض عليك، للشهادة أمام المحكمة أو النيابة العامة.
رابعاً: الإجراءات القانونية لرفع دعوى تحريض وتشهير
توثيق الأدلة: كما ذكرنا، اجمع كافة الإثباتات الرقمية والشهود.
تقديم البلاغ الرسمي:
بالنسبة للتحريض الإلكتروني: يمكنك رفع بلاغ عبر تطبيق “كلنا أمن” واختيار قسم (الجرائم المعلوماتية)، أو التوجه لأقرب مركز شرطة.
بالنسبة للتحريض الواقعي: التقدم بشكوى رسمية لدى مركز الشرطة الذي يقع في نطاقه مكان العمل أو سكن المدعى عليه.
دور النيابة العامة: ستقوم الشرطة بجمع الاستدلالات واستدعاء الخصم، ثم إحالة الملف إلى النيابة العامة التي ستتولى التحقيق معه، وتوجيه لائحة الاتهام، وإحالته للمحكمة الجزائية.
خامساً: لماذا يُعد اللجوء إلى مكتب المحامي رامي الحامد خطوتك الأهم؟
قد يعتقد البعض أن امتلاك محادثة واتساب يكفي لسجن الخصم، ولكن الواقع القضائي أكثر تعقيداً. غالباً ما يلجأ الجناة في قضايا التحريض إلى إنكار التهمة، أو التذرع باختراق حساباتهم، أو الزعم بأن كلامهم كان مجرد “نقد” وليس تحريضاً، للهروب من العقاب. الاعتماد على المجهود الشخصي أو صياغة مذكرات ضعيفة قد يؤدي إلى حفظ القضية أو إفلات الجاني.
هنا يبرز دور مكتب المحامي رامي الحامد كخيارك الأقوى والدرع القانوني الأكثر صلابة في المملكة العربية السعودية لإدارة القضايا الجنائية وقضايا الجرائم المعلوماتية.
تفكيك الدفوع الكاذبة: يمتلك المكتب قدرة استثنائية على تتبع الأدلة الرقمية وتقديمها كقرائن دامغة، واستجواب الخصم أمام القضاء لإسقاط ادعاءاته.
صياغة دعاوى تعويض صارمة: لا نكتفي بالسعي لسجن الجاني، بل يتولى المحامي رامي الحامد هندسة لائحة دعوى بالحق الخاص تطالب بتعويض مالي مجزٍ يعيد لك هيبتك ويجبر كسرك المعنوي والمادي.
الاحترافية والسرية: إدارة ملف القضية بأعلى درجات السرية والاحترافية لضمان عدم زيادة التشويش على سمعتك، وتوجيه ضربة قانونية حاسمة ورادعة لخصمك بقوة النظام.
لا تتنازل عن كرامتك، ولا تترك من استباح سمعتك وحرّض عليك يفلت دون عقاب يجعله عبرة لغيره.. تواصل الآن مع مكتب المحامي رامي الحامد، واسترد حقك واعتبارك بقوة القانون وميزان العدالة.
الأسئلة الشائعة (FAQs) حول جرائم التحريض والتشهير في السعودية
1. هل التحريض في “قروب واتساب” خاص يعتبر جريمة تستوجب العقاب؟ نعم، بكل تأكيد. مجرد إرسال عبارات تحريضية أو تشهيرية عبر جروب واتساب (حتى لو كان مغلقاً أو لعدد محدود من الأشخاص) يُعد جريمة معلوماتية تكتمل أركانها بمجرد الضغط على زر “إرسال”، وتطبق عليها عقوبة السجن التي تصل لسنة والغرامة حتى 500 ألف ريال.
2. الشخص قام بإنشاء حساب وهمي ليحرض ضدي، كيف أثبت هويته؟ الأجهزة الأمنية السعودية (إدارة التحريات والبحث الجنائي) تمتلك تقنيات متطورة قادرة على تتبع عنوان الـ IP والبيانات الرقمية للحسابات الوهمية والوصول إلى الجاني الحقيقي بكل سهولة. دورك هو توثيق الحساب بالصور والروابط وتقديمه للمحامي لرفع البلاغ.
3. زميلي في العمل يحرض مديري ضدي شفهياً ولا أملك دليلاً مكتوباً، ماذا أفعل؟ في حالة التحريض الشفهي، يكون “شهادة الشهود” هي الدليل الأساسي. يمكنك طلب الاستماع لشهادة زملاء آخرين حضروا واقعة التحريض. كما يمكن طلب توجيه “اليمين الحاسمة” للخصم أمام القاضي إذا انعدمت الأدلة.
4. هل يمكنني المطالبة بتعويض مالي عن الضرر النفسي الذي أصابني؟ نعم، القضاء السعودي الحديث توسع في إقرار “التعويض عن الضرر الأدبي والمعنوي”. يحق لك عبر محاميك المطالبة بمبلغ مالي كتعويض عن الأذى النفسي، وتشويه السمعة، والضغط الذي تعرضت له جراء هذا التحريض.
مقالات متعلقة:
- ما عقوبة الاتهام الباطل في القانون السعودي
- ما عقوبة الاتهام بالتحرش في السعودية
- ما عقوبة الاتهام بالرشوة في السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على الممتلكات الخاصة السعودية
- ما عقوبة الاعتداء على سيارة الغير بالسعودية
- ما عقوبة الاعتداء على شخص بالضرب في القانون السعودي
- ما عقوبة الاعتداء على محل تجاري بالسعودية
- ما عقوبة الافتراء على الغير بالسعودية
- ما عقوبة البلاغ الكاذب في التستر التجاري بالسعودية






