Call us now:
“مساكم الله بالخير يا محامين. أنا شاب سعودي تورطت في قضية مضاربة وشبهة تعاطي (والتحليل طلع نظيف الحمد لله)، بس الشيخ في الجلسة الأولى لمح إنه ممكن يكون فيه “تعزير”. أنا بصراحة ما أنام الليل من الخوف. أسمع قصص زمان عن الجلد في الأسواق وتكسير الظهر. سؤالي لكم بوضوح: ما هي طريقة الجلد التعزيري بالسعودية حالياً؟ وهل فعلاً يجلدوني قدام الناس؟ وهل فيه طريقة أبدلها بسجن أو غرامة؟ تكفون أبي العلم الأكيد لأن الكلام كثر، وهل المحامي رامي الحامد يقدر يشيل عني الجلد إذا حكم علي الشيخ؟ أفيدوني الله يفرج همكم.”
الرد القانوني المفصل:
حياك الله أخي الكريم، وهون عليك. فرج الله همك وكفاك شر ما تخاف. نطمئنك ابتداءً: الصورة المرعبة التي في ذهنك عن “الجلد” مستمدة من قصص قديمة أو أفلام سينمائية، والواقع القانوني في السعودية اليوم (2024 – 2025) قد تغير جذرياً بقرار تاريخي لا يعلمه الكثيرون.
أنت تسأل عن “الجلد التعزيري”، وهنا المفاجأة السارة: هذا النوع من الجلد تم إلغاؤه رسمياً في المملكة.
في هذا الدليل القانوني الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنشرح لك وللقراء حقيقة طريقة الجلد التعزيري بالسعودية (سابقاً وحالياً)، والقرار التاريخي للمحكمة العليا، وما هي البدائل الحديثة، وكيف يضمن لك مكتب المحامي رامي الحامد الاستفادة من هذه التعديلات لتخرج من قضيتك بأمان ودون أي إيذاء جسدي.
حقيقة الجلد التعزيري في السعودية: هل انتهى عصر “السوط”؟

لفهم إجابتنا، يجب أن تفرق بين نوعين من الجلد في الشريعة والنظام: (جلد الحد) و(جلد التعزير). سؤالك كان محدداً عن “التعزير”، وإليك التفصيل:
أولاً: القرار التاريخي بإلغاء الجلد التعزيري
في شهر أبريل عام 2020، أصدرت الهيئة العامة للمحكمة العليا في السعودية قراراً تاريخياً يحمل رقم (41/م)، يقضي بـ إلغاء عقوبة الجلد في العقوبات التعزيرية، واستبدالها بعقوبات أخرى.
ماذا يعني هذا لك؟ يعني أن القاضي (الشيخ) في القضايا التي لا يوجد فيها نص شرعي محدد (مثل المضاربات، قضايا الرأي، السرقات التي لا ينطبق عليها الحد، قضايا المرور، التحرش، وغيرها من الجرائم التعزيرية)، لم يعد يملك صلاحية الحكم بالجلد.
البديل القانوني للجلد:
نص القرار على أن تكتفي المحاكم بـ:
السجن.
الغرامة المالية.
العقوبات البديلة (خدمة المجتمع).
إذاً، تخوفك من “تقطيع الظهر” في قضية مضاربة أو شبهة هو تخوف في غير محله الآن، فالنظام الحديث يحمي جسدك من هذه العقوبة في الحق العام والخاص فيما يتعلق بالتعزير.
ثانياً: متى يُطبق الجلد إذاً؟ (جلد الحدود)
بما أننا نتحدث بأمانة قانونية، الجلد لم يلغَ نهائياً من القاموس القضائي، بل بقي محصوراً في “الحدود الشرعية” المنصوص عليها في القرآن والسنة، وهي نادرة التطبيق إلا بشروط صارمة جداً ومعقدة الإثبات. وهي:
حد المسكر: (شرب الخمر) لمن ثبت عليه بالإقرار أو البينة، وعقوبته 80 جلدة (أو 40 حسب الاجتهاد).
حد القذف: (اتهام الناس في أعراضهم بالزنا دون شهود)، وعقوبته 80 جلدة.
حد الزنا (لغير المحصن): وعقوبته 100 جلدة.
ملاحظة هامة: حتى في هذه الحدود، يتشدد القضاة جداً في شروط الإثبات، ويدرؤون الحدود بالشبهات. وفي حالتك (مضاربة وشبهة)، لا ينطبق عليك أي من هذه الحدود، فموضوعك “تعزيري” بحت، أي أنك آمن من الجلد بنسبة 100% وفق القرار الجديد.
ثالثاً: طريقة تنفيذ الجلد (لو افترضنا جدلاً وجوده في الحدود)
إجابةً على الشق الثاني من سؤالك “كيف طريقتهم؟”، ومن باب الثقافة القانونية لتعلم رحمة التشريع حتى عند التطبيق (في الحدود)، فإن نظام الإجراءات الجزائية والضوابط الشرعية وضعت مواصفات دقيقة جداً تمنع “التعذيب”:
صفة الآلة (السوط): لا يكون السوط جديداً فيجرح، ولا قديماً بالياً فلا يؤلم، بل يكون متوسطاً، ولا يكون فيه عقد.
طريقة الضرب:
لا يرفع الجلاد يده حتى يبدو بياض إبطه (ضربة متوسطة القوة).
يجب تفرق الضربات على الجسم، ولا يركز على مكان واحد.
يمنع منعاً باتاً ضرب الوجه، الرأس، الفرج، أو المقاتل.
الملابس: لا يجرد المحكوم عليه من ملابسه العادية، بل يجلد عليها (ما عدا الجاكيتات الثقيلة جداً أو الفرو).
الحالة الصحية: يجب عرض المحكوم عليه على طبيب قبل التنفيذ. إذا كان مريضاً، أو الجو شديد الحرارة أو البرودة، يؤجل الجلد وجوباً حتى زوال المانع.
الخلاصة: حتى في الحدود، الجلد هو وسيلة “إيلام نفسي وتأديب” وليس وسيلة “تعذيب بدني أو إتلاف للأعضاء”.
رابعاً: العقوبات البديلة.. التوجه الجديد للمملكة
بدلاً من الجلد والسجن، تتوسع المملكة الآن في تطبيق “نظام العقوبات البديلة”. هنا يأتي دور المحامي الشاطر. بدلاً من أن يحكم عليك القاضي بالسجن في قضية المضاربة، يمكن للمحامي رامي الحامد أن يطلب استبدال العقوبة بـ:
حفظ أجزاء من القرآن الكريم.
العمل في خدمة المساجد أو تنظيف الحدائق العامة.
العمل في دور الرعاية الاجتماعية لساعات محددة.
هذا التوجه هو جزء من رؤية 2030 لدمج المخطئ في المجتمع بدلاً من تحطيمه نفسياً أو جسدياً.
خامساً: لماذا يعتبر المحامي رامي الحامد خيارك الأمثل في القضايا الجزائية؟
في القضايا الجنائية (مضاربات، مخدرات، قضايا أخلاقية)، أنت لا تحارب ضد خصمك فقط، بل تحارب ضد “احتمالية تقييد حريتك”.
ماذا يقدم لك مكتب المحامي رامي الحامد؟
استغلال قرار المحكمة العليا: نحن نضمن عدم صدور أي حكم مخالف للنظام (مثل الجلد التعزيري). وإذا -لا قدر الله- صدر حكم قديم بالخطأ، نقوم بتقديم “اعتراض واستئناف” فوراً لنقضه بناءً على التعاميم الحديثة.
التفاوض على العقوبات البديلة: بدلاً من السجن الذي قد يؤثر على وظيفتك ومستقبلك، نصيغ مذكرات دفاعية نطلب فيها تطبيق “العقوبات البديلة” نظراً لظروفك (طالب، موظف، عائل وحيد)، ولدينا سوابق قضائية ناجحة في تحويل الأحكام من سجن نافذ إلى خدمة مجتمع.
إثبات البراءة أولاً: قبل الحديث عن العقوبة، نحن نركز على “البراءة”. في قضية المضاربة، قد نثبت أنها “دفاع عن النفس”، وفي قضايا الشبهة، نتمسك بقرينة البراءة طالما التحليل سليم، لنغلق الملف من الأساس.
سادساً: الأسئلة الشائعة حول الجلد في السعودية (FAQ)
إليك إجابات دقيقة لتبديد كل مخاوفك:
س1: هل تم إلغاء الجلد في قضايا السكر (الخمر)؟
ج: شرب الخمر يعتبر “حداً” وليس تعزيراً، لذا عقوبة الجلد فيه باقية شرعاً (80 جلدة). ومع ذلك، إثباتها يتطلب شروطاً دقيقة، وغالباً ما يتم التعامل مع قضايا الحيازة والاستعمال غير المثبت بالبينة الشرعية القاطعة كقضايا تعزيرية (سجن وغرامة) بدلاً من الحد.
س2: هل الجلد يكون أمام الناس في الأسواق؟
ج: لا. صدرت توجيهات صارمة منذ سنوات بمنع تنفيذ الأحكام في الأماكن العامة والأسواق. التنفيذ (في حال الحدود) يتم داخل السجون في أماكن مخصصة، وبحضور لجنة رسمية فقط (مندوب الإمارة، المحكمة، الشرطة، الطبيب)، لضمان الخصوصية وعدم التشهير.
س3: قضيتي “تحرش”.. هل فيها جلد؟
ج: التحرش جريمة تعزيرية تخضع لنظام مكافحة جريمة التحرش. العقوبة فيها هي السجن (حتى سنتين أو 5 سنوات) والغرامة (حتى 100 ألف أو 300 ألف). لا يوجد فيها جلد وفق النظام الجديد.
س4: هل يمكن استبدال “جلد الحد” بفلوس؟
ج: الحدود حقوق لله تعالى لا يجوز فيها الشفاعة ولا الاستبدال المالي إذا وصلت للحاكم وثبتت. لكن، دور المحامي هو “درء الحد” بالشبهات (أي إيجاد ثغرة قانونية تمنع ثبوت الحد)، لتتحول القضية إلى تعزير، ثم نستبدل التعزير بالغرامة أو العقوبة البديلة.
س5: هل الجلد يترك أثراً دائماً على الظهر؟
ج: وفق الضوابط الشرعية والنظامية، الجلد الممنهج (المتوسط) لا يقطع الجلد ولا يكسر العظم ولا يترك أثراً مستديماً. وإذا رأى الطبيب أن الجلد سيسبب ضرراً دائماً، يتم إيقافه فوراً.
خاتمة.. نم قرير العين، القانون يحميك
أخي الكريم.. زمن “الخوف من السوط” في القضايا التعزيرية قد ولى إلى غير رجعة. المملكة العربية السعودية اليوم تطبق فلسفة عقابية حديثة تركز على “الإصلاح” لا “الإيلام الجسدي”.
أنت في مأمن من الجلد في قضيتك (المضاربة والشبهة). لكنك لست في مأمن من “السجن” أو “الغرامة” أو “تسجيل سابقة جنائية” قد تضر مستقبلك الوظيفي. هنا تكمن المعركة الحقيقية.
لا تخاطر بمستقبلك. مكتب المحامي رامي الحامد جاهز لاستلام ملف قضيتك، والمرافعة عنك لإسقاط التهم أو تخفيفها لأقصى درجة، مستفيدين من أحدث التعديلات النظامية التي تصب في مصلحتك.
تواصل معنا الآن.. لنطمئنك بالعمل، لا بالكلام فقط.
مقالات متعلقة:
- كيف اعرف علي امر قبض من المحكمة او الشرطة بالسعودية؟
- إصدار أمر قبض من محكمة التنفيذ بالمدينة المنورة
- رقم محكمة التنفيذ بالمدينة المنورة
- عقوبة الاحتيال المالي بالسعودية
- ماهي عقوبة النصب والاحتيال في قانون العقوبات السعودي
- كيفية إثبات جريمة السب والقذف بالسعودية
- إلغاء عقوبة السجن في قضايا الشيكات بالسعودية
- ما هي اجراءات رفع دعوى سب وشتم بالسعودية
- ما حكم السب والشتم واللعن في المحكمة السعودية






