عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية

“السلام عليكم يا أستاذ.. أنا شاب سعودي (أو فتاة)، تعرفت على شخص عبر برنامج تواصل اجتماعي، وتطور الكلام بيننا للأسف حتى أرسلت له صوراً خاصة جداً. الآن تغير أسلوبه تماماً، وصار يهددني بنشر الصور وإرسالها للمضافين عندي في تويتر ولأهلي إذا لم أحول له مبلغ 50 ألف ريال. أنا في رعب لا يعلمه إلا الله، ولا أستطيع الأكل ولا النوم، وأخاف أبلغ الشرطة وتكبر السالفة وتصير فضيحة. سؤالي لكم: هل القانون السعودي يحميني لو بلغت؟ وما هي عقوبة هذا المجرم إذا تم القبض عليه؟ وهل يستطيع المحامي رامي الحامد مساعدتي في حذف الصور وحمايتي من الفضيحة بسرية تامة؟ أرجوكم الرد بسرعة.”


الرد القانوني المفصل:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. بدايةً، نقول لك: “اهنأ ولا تجزع، فالنظام معك، والدولة تحميك”. ما تمر به هو كابوس مؤقت سينتهي بمجرد اتخاذك للخطوة القانونية الصحيحة. الخوف هو سلاح المبتز الوحيد، وبمجرد أن تتسلح بالقانون، سيصبح هو الطرف المرتعب.

في هذا الدليل الشامل عبر موقع المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة، سنشرح لك بالتفصيل عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية، وكيفية التعامل مع الموقف خطوة بخطوة، ولماذا يُعد اللجوء لـ مكتب المحامي رامي الحامد هو طوق النجاة لإنهاء هذه الأزمة بسرية تامة.


دليل عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية: القانون، الحماية، وطوق النجاة

عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية
عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية

الابتزاز الإلكتروني، وبخاصة التهديد بنشر الصور الخاصة، لم يعد مجرد “شقاوة” أو جنحة بسيطة في نظر المشرع السعودي. المملكة العربية السعودية، ومن خلال نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، ضربت بيد من حديد على كل من تسول له نفسه انتهاك حرمات الناس واستغلال خصوصياتهم.

أولاً: التكييف القانوني لجريمة الابتزاز بالصور

وفقاً للأنظمة السعودية، يُعرف الابتزاز بأنه: “التهديد بكشف معلومات أو صور خاصة، أو فعل مشين، لإجبار الضحية على القيام بعمل (كدفع المال) أو الامتناع عن عمل، ولو كان هذا العمل مشروعاً”. الجريمة هنا مركبة؛ فهي تشمل (التشهير)، و(انتهاك الحياة الخاصة)، و(التهديد)، و(الاستيلاء على المال).

ثانياً: ما هي عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية؟ (النص النظامي)

جاءت المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية (الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/17) واضحة وحازمة، حيث نصت على العقوبة التالية:

“يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على (سنة) وبغرامة لا تزيد على (خمسمائة ألف ريال)، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية: … التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة.”

هل هذه العقوبة كافية؟

قد يظن البعض أن السنة قليلة، ولكن انتظر! العقوبة لا تتوقف هنا. إذا اقترن الابتزاز بجرائم أخرى، تتضاعف العقوبة لتصل إلى:

  1. السجن حتى 5 سنوات: إذا تضمن الابتزاز إنتاج أو إعداد أو إرسال ما من شأنه المساس بالآداب العامة (المادة السادسة)، وغرامة تصل لـ 3 ملايين ريال.

  2. التشهير بالجاني: يجوز للمحكمة تضمين الحكم عقوبة التشهير بالمبتز في الصحف المحلية على نفقته الخاصة، ليكون عبرة لغيره.

  3. مصادرة الأجهزة: تُصادر الهواتف والحواسيب المستخدمة في الجريمة.

ملاحظة هامة: القضاء السعودي يتشدد جداً في قضايا “الابتزاز بالصور” تحديداً، لأنها تمس الشرف والعرض، وغالباً ما يصدر القضاة أحكاماً بالحد الأعلى للعقوبة مع رفض إطلاق السراح بالكفالة أثناء التحقيق.


ثالثاً: ماذا أفعل الآن؟ (خارطة طريق للناجين)

أخي السائل / أختي السائلة، اللحظات الأولى حاسمة. اتبع الخطوات التالية بحذافيرها:

  1. اقطع التواصل فوراً: لا ترد على الرسائل، لا تفاوض، والأهم: لا تحول ريالاً واحداً. المبتز بئر لا قاع له، إذا دفعت مرة ستدفع ألف مرة.

  2. وثق الأدلة: لا تحذف المحادثات ولا الصور ولا رقم المبتز. قم بتصوير الشاشة (Screenshots) لكل تهديد، وانسخ روابط حساباته. هذه هي “سلاحك” في المحكمة.

  3. السرية والحماية: تذكر أن الجهات الأمنية في السعودية (هيئة الأمر بالمعروف، الشرطة، النيابة) تتعامل مع الضحية بمبدأ “الستر”. لا يتم فضحك، ولا يتم استدعاء ولي أمرك (إذا كنتِ فتاة بالغة) إلا في أضيق الحدود وللضرورة القصوى.

  4. اللجوء للمحامي المختص: قبل الذهاب للشرطة، يفضل التواصل مع محامٍ خبير.


رابعاً: دور مكتب المحامي رامي الحامد في قضايا الابتزاز

لماذا ننصحك بتوكيل المحامي رامي الحامد في مثل هذه القضايا الحساسة؟ لأن الابتزاز ليس مجرد قضية قانونية، بل هو “أزمة سمعة” تتطلب إدارة ذكية.

ما الذي نقدمه لك؟

  1. السرية المطلقة: نحن نتعامل مع قضيتك كـ “سر حربي”. لا أحد سيطلع على التفاصيل سوى الفريق القانوني المختص.

  2. التفاوض القانوني (الكمين): لدينا استراتيجيات خاصة لاستدراج المبتز قانونياً والحصول على معلوماته الحقيقية (IP، الموقع، الهوية) بالتعاون مع الجهات المختصة، دون أن يشعر.

  3. منع النشر: نتحرك بسرعة لاستصدار أوامر قضائية ومخاطبة المنصات الرقمية (تويتر، سناب شات، انستقرام) لحذف المحتوى أو إغلاق حسابات المبتز قبل أن ينفذ تهديده.

  4. الملاحقة الدولية: إذا كان المبتز خارج السعودية (عصابات المغرب، الفلبين، إلخ)، لدينا الخبرة في التعامل مع الإنتربول والجهات الدولية لملاحقتهم وحجبهم رقمياً عنك.

  5. الدعم النفسي والقانوني: نطمئنك ونشرح لك وضعك القانوني بأنك “مجني عليه” ولست متهماً، مما يزيل عنك حاجز الخوف.

[هل تتعرض لتهديد حالياً؟ لا تضيع الوقت.. تواصل مع مكتب المحامي رامي الحامد الآن لإنقاذ الموقف قبل فوات الأوان]


خامساً: الأسئلة الشائعة حول الابتزاز الإلكتروني (FAQ)

نستعرض هنا أكثر المخاوف التي تدور في ذهن الضحية:

س1: هل إذا بلغت عن المبتز سيتم فضيحتي أو استدعاء ولي أمري؟

ج: قطعاً لا. النظام السعودي والجهات الأمنية (تطبيق كلنا أمن – الرئاسة) يحرصون أشد الحرص على سرية المبلغ. يتم التعامل مع البلاغ بأرقام سرية، والقبض على الجاني يتم دون الزج باسمك في محاضر علنية تؤذي سمعتك.

س2: المبتز يقيم خارج السعودية، هل يستطيع الأمن السعودي الوصول له؟

ج: نعم، ولا. قد يصعب القبض عليه جسدياً فوراً، ولكن السعودية لديها اتفاقيات أمنية لمكافحة الجرائم المعلوماتية. والأهم من القبض عليه، هو قدرة الجهات المختصة (بمساعدة محاميك) على حجب حساباته، وتتبع حوالاته المالية لتجميدها، مما يجعلك “صيداً غير مربح” له فيتركك وشأنك.

س3: هل أعاقب أنا لأنني أرسلت الصور برضاي في البداية؟

ج: في الغالبية العظمى من القضايا، يُنظر لك كـ “ضحية تغرير”. القانون يعاقب من “هدد ونشر”، وليس من “أخطأ وستر نفسه”. لا تدع المبتز يوهمك بأنك ستسجن، فهذا غير صحيح. أنت المجني عليه في نظر القانون.

س4: المبتز يهدد باستخدام برامج “فوتوشوب” لفبركة صور إباحية، ما الحل؟

ج: هذا يضاعف عقوبته لأنه يدخل في باب “التزوير” و”الافتراء” بجانب الابتزاز. الخبراء الجنائيون يستطيعون بسهولة كشف الفبركة وتبرئتك أمام أي جهة.


سادساً: الخاتمة.. لا تكن صرافاً آلياً للمبتز

أخي الكريم، أختي الكريمة.. عقوبة الابتزاز بالصور في السعودية صارمة، والقانون سيف مسلط على رقاب المبتزين. لكن هذا السيف لا يعمل إلا إذا بادرت أنت بطلب المساعدة. الخضوع للتهديد ودفع المال هو بداية النهاية، فهو لن يمسح الصور، بل سيطلب المزيد.

الحل الوحيد والآمن هو المواجهة القانونية الذكية. نحن في مكتب المحامي رامي الحامد نمتلك الخبرة، والسرية، والقدرة التقنية والقانونية لانتزاع حقك، ومعاقبة الجاني، وإغلاق هذا الملف الأسود للأبد وأنت في بيتك آمن مطمئن.

استر على نفسك، واترك الباقي علينا.

مقالات متعلقة:

قيم post
lawyer Rami Al-Hamed
lawyer Rami Al-Hamed

باحث وكاتب قانوني. متخصص في تحليل القضايا النظامية وتقديم رؤى قانونية معمقة بأسلوب واضح ومباشر. يشارك خبرته العملية كـ "محامي في المدينة المنورة" ليقدم للقراء محتوى قانونياً موثوقاً وقابلاً للتطبيق لدى الجمهور في المدينة المنورة.

المقالات: 27

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل على المحامي