Call us now:
“السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أكتب إليكم وأنا في غاية الألم والحيرة. تعرضت مؤخراً لحملة شرسة من التشويه والإساءة المتعمدة عبر منصات التواصل الاجتماعي (تويتر وسناب شات)، حيث قام أحد الأشخاص بنشر معلومات مغلوطة، وصور، وتعليقات تمس سمعتي الشخصية وتضر بتجارتي، مما أدى إلى نفور بعض العملاء وتأثر عائلتي نفسياً بهذا الهجوم. المشكلة أنني لا أعرف كيف أتصرف بشكل قانوني يحفظ حقي ولا يوقعني في الخطأ. سؤالي هو: على ماذا ينص قانون التشهير بالسعودية؟ وما هي العقوبات التي تنتظر هذا الشخص؟ وهل يُعاقب من قام بـ (إعادة التغريد) أو نشر المقطع؟ وكيف أستطيع المطالبة بالتعويض المادي والمعنوي؟ أريد اللجوء إلى أفضل محامي لرد اعتباري وتأديب من تجرأ على سمعتي، فبماذا تنصحونني؟”
الإجابة والمقال التفصيلي: الدليل القانوني الشامل حول قانون التشهير في السعودية
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك أخي الكريم. نُقدر حجم الضرر النفسي والمادي الذي تمر به، ونؤكد لك أنك تعيش في دولة مؤسسات تحكمها أنظمة مستمدة من الشريعة الإسلامية الغراء، والتي جعلت “حفظ العرض والسمعة” من الضروريات الخمس.
إن جرائم التشهير وتشويه السمعة في العصر الرقمي لم تعد مجرد “كلام عابر”، بل أصبحت جرائم جنائية موجبة للتوقيف والعقاب الرادع. في هذا الدليل القانوني الشامل، سنجيب بالتفصيل على تساؤلك: على ماذا ينص قانون التشهير بالسعودية؟، وسنشرح النصوص النظامية، وخطوات استرداد حقك، وكيف يمثل مكتب المحامي رامي الحامد فرع المدينة المنورة السيف القانوني البتار الذي سيحسم هذه المعركة لصالحك ويعيد لك اعتبارك أمام المجتمع.
أولاً: ما هو التشهير في النظام السعودي؟

التشهير قانوناً هو: قيام شخص بنشر معلومات، أو ادعاءات، أو صور، أو مقاطع فيديو (سواء كانت صحيحة أو كاذبة) عن شخص آخر أو كيان تجاري، بقصد الإساءة إليه، وفضحه، وإلحاق الضرر بسمعته أو مركزه المالي والاجتماعي، وإتاحة هذه المعلومات للعلن عبر أي وسيلة من وسائل النشر.
ملاحظة هامة: يظن البعض أن التشهير يقتصر على “الكذب واختلاق القصص” (الافتراء). ولكن الحقيقة القانونية هي أن نشر “الحقيقة” إذا كان بقصد الفضيحة والإساءة يُعد أيضاً تشهيراً يُعاقب عليه القانون. فلا يحق لأي شخص أن ينصب نفسه قاضياً أو جلاداً ويفضح الناس حتى لو أخطأوا، فهذا اختصاص حصري للجهات القضائية.
ثانياً: على ماذا ينص قانون التشهير بالسعودية؟ (النصوص والعقوبات)
لقد تصدى المشرع السعودي لجريمة التشهير بحزم بالغ، خاصة مع انتشار الهواتف الذكية. ويتم تكييف هذه الجريمة وتحديد عقوبتها بناءً على وسيلة ارتكابها:
1. التشهير الإلكتروني (عبر مواقع التواصل والإنترنت):
إذا وقع التشهير عبر الواتساب، تويتر (X)، سناب شات، إنستغرام، أو أي وسيلة إلكترونية، فإنه يخضع لـ نظام مكافحة جرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/17).
النص القانوني: نصت المادة الثالثة (الفقرة الخامسة) من النظام بوضوح على أنه: “يُعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية:… 5- التشهير بالآخرين، وإلحاق الضرر بهم، عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة”.
تشديد العقوبة: وفقاً للمادة السادسة من نفس النظام، إذا كان التشهير يمس النظام العام، أو القيم الدينية، أو الآداب العامة، أو حرمة الحياة الخاصة، فقد تصل العقوبة إلى السجن 5 سنوات والغرامة 3 ملايين ريال.
2. التشهير التقليدي (اللفظي أو الورقي):
إذا وقع التشهير عبر الصحف المطبوعة، فإنه يخضع لـ “نظام المطبوعات والنشر”. أما إذا كان التشهير لفظياً في مجلس عام، فيُعتبر جريمة تعزيرية تخضع لتقدير القاضي الشرعي استناداً للقواعد العامة للشريعة الإسلامية، وتصل عقوباتها إلى السجن والجلد (تعزيراً) أو الغرامة، بناءً على حجم الضرر.
ثالثاً: الحق العام والحق الخاص في جريمة التشهير
عند إثبات جريمة التشهير، ينقسم مسار العقوبة إلى شقين:
الحق العام: وهو حق الدولة والمجتمع في معاقبة الجاني لأنه استخدم وسائل تقنية لترويع الآمنين ونشر الفساد وإشغال السلطات. وعقوبته هي السجن والغرامة التي تذهب لخزينة الدولة ومصادرة الأجهزة المستخدمة.
الحق الخاص: وهو حقك أنت كمتضرر. يحق لك بعد صدور حكم الإدانة في الحق العام، المطالبة بـ “التعويض المادي والمعنوي” عن الأضرار النفسية، والخسائر التجارية التي لحقت بك، بالإضافة إلى طلب إلزام الجاني بنشر “اعتذار رسمي” في نفس الوسيلة التي استخدمها للتشهير بك.
رابعاً: هل يُعاقب من قام بـ “إعادة التغريد” (Retweet) أو نشر الرسالة؟
هذه نقطة يجهلها الكثيرون وتقع فيها كوارث قانونية. في القانون السعودي، “الناقل كالفاعل”. إذا قام شخص بنشر تغريدة مسيئة لك، وقام شخص آخر بعمل (إعادة تغريد)، أو نسخ رسالة الواتساب وأرسلها لقروب آخر، فإنه يُعد “شريكاً في التشهير” ويقع تحت طائلة نفس العقوبة المذكورة في نظام مكافحة جرائم المعلوماتية؛ لأنه ساهم في توسيع دائرة الضرر ونشر الإساءة.
خامساً: الإجراءات العملية لرفع دعوى تشهير (لا تتصرف بعشوائية)
لكي تضمن حقك، يجب اتباع الخطوات النظامية الدقيقة:
توثيق الدليل: لا ترد على المشهر ولا تقم بحظره فوراً. قم بتصوير الشاشة (Screenshot) للتغريدات أو الرسائل، مع إظهار اسم الحساب، والرابط (URL)، والتاريخ والوقت.
تقديم بلاغ: يمكنك تقديم بلاغ عبر تطبيق “كلنا أمن” باختيار الجرائم المعلوماتية، أو التوجه لأقرب مركز شرطة.
النيابة العامة: ستقوم الشرطة بجمع الاستدلالات وإحالة الملف للنيابة العامة (دائرة العرض والأخلاق) للتحقيق مع المتهم وتوجيه لائحة الاتهام.
المحكمة الجزائية: تُحال القضية للمحكمة لإصدار الحكم الشرعي والنظامي بحق الجاني.
سادساً: لماذا يُعد “مكتب المحامي رامي الحامد” الخيار الأول لقضايا التشهير؟
إن قضايا التشهير والجرائم المعلوماتية ليست مجرد تقديم بلاغ؛ بل هي حرب أدلة رقمية، وتكييف قانوني دقيق، ومطالبة بتعويضات. ولذلك، فإن اختيار مكتب المحامي رامي الحامد يضعك في موقف القوة للأسباب التالية:
خبرة مجهرية في الأدلة الرقمية: نمتلك الآليات القانونية لإثبات التهمة حتى لو استخدم الجاني حسابات وهمية (أسماء مستعارة) أو قام بحذف التغريدات، وذلك عبر التنسيق مع الجهات الأمنية لتتبع الـ IP Address.
صياغة لوائح ادعاء محكمة: نقوم بتكييف الدعوى لتشمل كافة الجرائم المقترنة بالتشهير (مثل السب والشتم والابتزاز)، مما يغلظ العقوبة على الخصم ويضمن عدم إفلاته من العقاب.
انتزاع التعويضات المجزية: لا نكتفي بسجن الخصم؛ بل يركز المحامي رامي الحامد على إعداد دراسة مالية للأضرار التي لحقت بتجارتك وسمعتك، لرفع دعوى في المحكمة المدنية والمطالبة بتعويضات مالية ضخمة تجبر كسرك وتردع كل من تسول له نفسه المساس بك.
السرية التامة: ندير الأزمة بصمت واحترافية لمنع تفاقم الفضيحة، ونضمن حماية خصوصيتك حتى انتهاء القضية.
سابعاً: الأسئلة الشائعة (FAQs) حول التشهير في السعودية
1. ماذا لو كانت المعلومات التي نُشرت عني صحيحة وليست كذباً؟ حتى لو كانت صحيحة، فإنه يُعد تشهيراً يُعاقب عليه القانون. القانون السعودي يمنع “الفضيحة”. إذا كان للشخص حق عندك، فعليه التوجه للمحاكم، وليس لمنصات التواصل الاجتماعي.
2. هل الشكوى للجهات الحكومية (مثل وزارة التجارة) تعتبر تشهيراً؟ لا. الشكوى للجهات الرقابية أو الأمنية عبر القنوات الرسمية (مثل تقديم بلاغ تجاري أو أمني) هو حق مشروع ولا يُعتبر تشهيراً. التشهير يقع عند النشر للعامة في وسائل الإعلام أو التواصل الاجتماعي.
3. كم تستغرق قضية التشهير في المحاكم؟ تختلف المدة حسب تعقيد القضية والوصول للمتهم (إذا كان حسابه وهمياً)، ولكن في ظل التحول الرقمي وفاعلية النيابة العامة، غالباً ما تأخذ القضايا مجراها السريع ما بين شهرين إلى ستة أشهر للوصول للحكم الابتدائي.
4. هل يمكن التنازل عن قضية التشهير؟ نعم، يحق للمتضرر التنازل عن “الحق الخاص” في أي مرحلة. وفي بعض الحالات، يؤدي التنازل إلى انقضاء الدعوى الجزائية، وفي حالات أخرى تستمر النيابة في المطالبة بـ “الحق العام” إذا كان التشهير قد أثار الرأي العام.
خاتمة: كرامتك خط أحمر.. والقانون سيفك المسلط
أيها السائل الكريم، إن السمعة هي رأس مال الإنسان، والمساس بها هو اعتداء غاشم لا يجب التهاون فيه. لا تكتئب ولا تتراجع؛ فخلفك نظام قوي يحميك، وقضاء عادل ينصفك.
لا تضيع وقتك في الجدال العقيم على منصات التواصل. بادر الآن بخطوة حاسمة وتواصل مع مكتب المحامي رامي الحامد. سنقوم بتوثيق الأدلة فوراً، وسنلاحق المشهرين بك في ساحات القضاء، لنذيقهم وبال أمرهم، ونعيد لك اعتبارك وكرامتك ناصعة كما كانت بقوة النظام.
مقالات متعلقة:
- ما عقوبة عدم تنفيذ حكم المحكمة بالسعودية
- ما عقوبة عدم دفع وسداد قيمة الكمبيالة بتاريخ الاستحقاق السعودية
- ما عقوبة قبول الشيك على سبيل الضمان بالسعودية
- ما عقوبة تهمة مزاولة مهنة بدون ترخيص بالقانون السعودي
- ما عقوبة نشر الصور الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بالسعودية
- ما عقوبة هروب الفتاة مع حبيبها بالسعودية
- ما هي عقوبة هروب الفتاة من المنزل بالقانون السعودي
- ما عقوبة التزوير في القيد العائلي وفق القانون السعودي
- شرح قانون التزوير بالسعودية






